التسليم ، حيث إنه حلل عن الصلاة الأولى بالتسليم الذي هو محلل بالأخبار ،
فلا بد لهذه الصلاة من محرم .
وفيه ، إلى صحيحة زرارة ( 1 ) ، ومرسلة ابن أبي عمير ( 2 ) .
وفيه وفي التشهد ، إلى صحيحة محمد ( 3 ) .
وفيهما وفي السجدة ، إلى صحيحتي ابن أبي يعفور ( 4 ) ، والحلبي ( 5 ) .
وعن الراوندي أنه قال : من أصحابنا من قال : إنه لو شك بين الاثنتين
والأربع أو غيرهما من تلك الأربعة فإذا سلم قام ليضيف ما شك فيه إلى ما
يتحقق ، قام بلا تكبيرة الاحرام ولا تجديد نية ، ويكفي بذلك علمه وإرادته ،
ويقول : لا تصح نية مترددة بين الفريضة والنافلة على الاستئناف ، وإن صلاة
واحدة تكفيها نية واحدة ، وليس في كلامهم ما يدل على خلافه ، وقيل : ينبغي أن
يؤدي ركعات الاحتياط قربة إلى الله ، ويكبر ويصلي . انتهى ( 6 ) .
وظاهر الراوندي نفسه التردد ، وهو ظاهر بعض مشايخنا الأخباريين ، بل
ظاهره الميل إلى العدم ، وقال : إطلاق الأخبار في الاحتياط يعضده ، والذي وقفت
عليه من عبارات جملة من المتقدمين وجل المتأخرين خال عن التكبير أيضا .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 350 الصلاة ب 38 ح 3 ، التهذيب 2 : 192 / 759 ، الإستبصار 1 :
375 / 1423 ، الوسائل 8 : 214 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 9 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 353 الصلاة ب 40 ح 6 ، التهذيب 2 : 187 / 742 ، الوسائل 8 : 223 أبواب
الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 4 .
( 3 ) التهذيب 2 : 185 / 737 ، الإستبصار 1 : 372 / 1414 ، الوسائل 8 : 221 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 11 ح 6 .
( 4 ) الكافي 3 : 352 الصلاة ب 40 ح 4 ، التهذيب 2 : 186 / 739 ، الوسائل 8 : 219 أبواب
الخلل الواقع في الصلاة ب 11 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 353 الصلاة ب 40 ح 8 ، الفقيه 1 : 229 / 1015 ، الوسائل 8 : 219 أبواب الخلل
الواقع في الصلاة ب 11 ح 1 .
( 6 ) حكاه في الحدائق 9 : 302 عن بعض متأخري أصحابنا عن القطب الراوندي في شرح النهاية
الطوسية .