منها : أنه يجب أن تكون بعد التسليم ، بلا خلاف يوجد ، كما قيل ( 1 ) ، للأخبار
المستفيضة المصرحة ، كالموثقات الأربع المتقدمة لعمار والبقباق ( 2 ) ، والصحاح
الخمس السابقة لمحمد وابن أبي يعفور والحلبي والبجلي وابن أبي العلاء ( 3 ) ، وغير
ذلك ، المؤيدة كلها بتضمن جملة منها أنه إن كان ما صلى تماما كانت هذه نافلة ،
ولا يستقيم ذلك إلا بعد انفرادها عن الفريضة ، وبما ذكر يقيد ما تضمن الأمر بها
مطلقا .
ومنها : أنه يجب فيها النية ، وتكبيرة الاحرام ، والتشهد ، والتسليم ، وسائر ما يجب
في السلاة غير القيام في الجملة ، لا لما قيل من أنه لازم انصرافها إلى النافلة المصرح
به في الروايات ( 4 ) ، لمنع الاستلزام ، بل لظاهر الاجماع .
مضافا في النية ، إلى ما يدل على اعتبارها في سائر الأفعال .
وفي التكبيرة بل في سائر الواجبات ، إلى مطلقات الأمر بها في مطلق الصلاة
الذي هذا أيضا فرد منه ، كما يظهر من الأخبار الآمرة بها في موارد كل منها
بخصوصه ، سيما التكبيرة . وعدم صراحة بعضها في الوجوب غير ضائر ، للاجماع
المركب .
وفي التكبيرة ، إلى رواية الشحام الواردة فيمن صلى الست والخمس
المتقدمة ( 5 ) . ولا يضر عدم وجوب صلاة الاحتياط هنا ، لأن انتفاء حكم بدليل
عن شئ لا ينفي غيره أيضا ، مع أنه لا قائل بالفصل ، فكل من يثبت التكبير
يوجبه .
وفيها وفي التسليم ، إلى الروايات المصرحة بأن تحريمها التكبير وتحليلها
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 219 .
( 2 ) راجع ص 141 و 143 .
( 3 ) راجع ص 142 و 143 .
( 4 ) الرياض 1 : 219 .
( 5 ) في ص 158 .