التكلم .
وفيه : أنه غير دال على الفورية .
والأصل يقتضي الثاني ، وهو الأظهر ، له ، ولموثقة عمار : عن الرجل يسهو
في صلاته فلا يذكر ذلك حتى يصلي الفجر ، كيف يصنع ، قال : " لا يسجد
سجدتي السهو حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها " ( 1 ) .
ومما ذكر يظهر عدم وجوب كونها في الوقت أيضا .
ج : لو تعدد الموجب للسجود فالحق التداخل وكفاية سجدتين للجميع ، وفاقا
للمبسوط ( 2 ) ، وجمع من أفاضل متأخري المتأخرين ( 3 ) ، للأصل ، وصدق
الامتثال ، ولقولهم عليهم السلام المروي بأسانيد عديدة : " إذا اجتمعت لله عليك
حقوق أجزأك عنها حق واحد " ( 4 ) .
ولأصالة تداخل الأسباب كما بيناها في موضعه .
خلافا للفاضل ( 5 ) ، وجمع من المتأخرين ( 6 ) ، فقالوا بعدم التداخل مطلقا .
لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " لكل سهو سجدتان " ( 7 ) .
ولأصالة عدم التداخل .
ويرد الأول : بعدم ثبوت الخبر ، بل هو عامي غير حجة .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 353 / 1466 ، الوسائل 8 : 250 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 32 ح 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 123 .
( 3 ) منهم السبزواري في الذخيرة : 382 ، والمجلسي في البحار 85 : 227 ، وصاحب الحدائق 9 :
341 .
( 4 ) الكافي 3 : 41 الطهارة ب 28 ح 1 ، التهذيب 1 : 107 / 279 ، الوسائل 2 : 261 أبواب الجنابة
ب 43 ح 1 ، وفي الجميع : " أجزاك عنها غسل واحد " .
( 5 ) في التحرير 1 : 50 ، والتذكرة 1 : 142 ، ونهاية الإحكام 1 : 549 .
( 6 ) كالشهيد في الذكرى : 229 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 198 ، ونسب في مفتاح الكرامة 3 :
376 إلى العلامة والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية والعزية وإرشاد الجعفرية وشرح
الألفية للكركي والجواهر .
( 7 ) سنن أبي داود 1 : 272 / 1038 .