المسألة الحادية عشرة :
لو اشترك الإمام والمأموم في السهو فلا خلاف ظاهرا - كما قيل ( 1 ) - في وجوب
عمل كل منهما بما يقتضيه حكم ذلك السهو ، اتفقا في خصوصيته أو اختلفا .
فالأول كما إذا تركا سجدة فذكراها بعد الركوع ، فيمضيان في الصلاة ،
ويقضيان السجود بعدها ، ويسجدان للسهو على وجوبها هنا . ولو ذكرها قبل
الركوع يأتيان بها ويستأنفان الركعة .
والثاني كما إذا ذكر الإمام السجدة المنسية بعد ركوعه ، والمأموم قبله ، فيأتي
المأموم بها ثم يلحق الإمام ، والإمام يقضيها بعد تمام صلاته .
ولو نسيا السجدتين معا ، وذكرهما الإمام بعد الركوع ، والمأموم قبله ، بطلت
صلاة الإمام ، والمأموم يأتي بهما وينفرد .
كل ذلك لعمومات أحكام السهو وإطلاقاتها . ولا يعارضها ما ورد من " أنه
لا سهو على من خلف الإمام " ( 2 ) ومن " أن الإمام ضامن " ( 3 ) إذ لكل من الفقرتين
احتمالات عديدة - سيأتي ذكرها - موجبة لاجماله ، ومعه يسقط جواز الاستدلال
به . ومع ذلك معارض بما هو أرجح منه كما يأتي .
ولو اختص المأموم بالسهو فالظاهر عدم الخلاف في وجوب التدارك لو تذكر
في المحل ، ولا في البطلان لو تذكر بعده وكان المسهو عنه ركنا أو زاد ركنا سهوا .
وتدل عليه عمومات تلك الأحكام ، وموثقة عمار : عن رجل سها خلف
الإمام فلم يفتتح الصلاة ، قال : " يعيد الصلاة " ( 4 ) .
ولا يعارضها ما مر ، لما يأتي .
وإنما الخلاف في سجود السهو وفي قضاء المسهو عنه لو كان مما يقضى .
هامش
( 1 ) في الحدائق 9 : 280 .
( 2 ) انظر : الوسائل 8 : 239 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 .
( 3 ) انظر : الوسائل 5 : 378 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 2 .
( 4 ) التهذيب 2 : 353 / 1466 ، الوسائل 8 : 241 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 ح 7 .