والأربع ، فيلزمهما حكمه .
أو يختلف ، فإن كان لأحدهما متيقن وجب الرجوع إليه لما مر ، كما إذا شك
أحدهما بين الاثنتين والثلاث والآخر بين الثلاث والأربع ، فيبنيان على الثلاث ،
لأن المأموم متيقن فيه والإمام شاك ، كما أن الإمام متيقن بانتفاء الأربع والمأموم
شاك ( ولا فرق في ذلك بين كون شك أحدهما موجبا للبطلان وعدمه ) ( 1 ) .
ولو كان الباقي بعد أخذ المتيقن أيضا شكا في محل واحد يؤخذ بالمتيقن
ويلزمهما حكم الشك ، كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث والأربع ، والآخر
بين الثلاث والأربع .
وإن لم يكن لأحدهما متيقن كما إذا شك أحدهما بين الاثنتين والثلاث ،
والآخر بين الأربع والخمس ، تعين الانفراد ولزم كلا منهما العمل بمقتضى شكه .
وكذا الحكم لو تعدد المأمومون واختلفوا هم وإمامهم ، فيرجع الجميع إلى
المتيقن إن وجد ، وإلى الانفراد إن لم يوجد .
د : لو كان كل من المأموم والإمام موقنا أو ظانا بخلاف ما تيقنه الآخر أو ظنه ،
ينفرد المأموم ويعمل منهما بمقتضى يقينه أو ظنه .
ه : لو اختلف المأمومون بأن كان بعضهم متيقنا وبعضهم شاكا ، فإن كان
الإمام موافقا للموقنين رجع الشاكون إليه ، والوجه ظاهر .
وإن كان شاكا قيل : يرجع إلى الموقنين لما مر ، والشاكون إليه ( 2 ) .
ولا شك فيه إن حصل الظن للشاكين . وإلا ففيه نظر ، لأصالة عدم
الرجوع إلى الغير ، وعمومات أحكام الشك ، واختصاص - المرسل الدال على
الرجوع بصورة اتفاق المأمومين ولو في بعض النسخ ، لوجوب الاقتصار في الحكم
المخالف للأصل على المتيقن ، وليس إلا صورة الاتفاق . سيما أن قوله : " ولو
هامش
( 1 ) ما بين القوسين لا توجد في " ق " .
( 2 ) كما في الروضة 1 : 341 ، والبحار 85 : 245 ، والحدائق 9 : 276 ، والذخيرة : 370 .