والجواب عن الأول : بعدم الحجية ، مع أن إرادة علماء العامة عنه محتملة ،
بل هو الظاهر حيث عبروا بالفقهاء ، المتعارف عندهم إرادة فقهاء العامة منها .
وعن الثاني : بعدم إمكان حمله على نفي سجدة السهو أو القضاء ، لنفي
السهو عن الإمام أيضا . مع أنهما ليسا منفيين عنه قطعا ولا يقول المخالف بهما
جزما . فيحتمل . أن يكون المراد منه الشك أو معنى آخر ، بل قيل : إنه مراد منه
قطعا ( 1 ) ، فلا يمكن حمله على السهو أيضا لاستلزامه استعمال اللفظ في المعنيين ،
إلا بعموم المجاز الذي هو مرجوح لندرته ، وإن كان راجحا لأقربيته ، إلا أن في
إرادته منه قطعا تأملا ، وانتفاء الشك عنه لا يدل على أنه المراد هنا أيضا .
وعن الثالث : بمعارضته مع ما هو أكثر منه وأصح كما مر ، مع رجحان ما
مر بمخالفة العامة كما تدل عليه صحيحة ابن وهب المتقدمة ، وصرح به جمع من
الخاصة ( 2 ) .
مضافا إلى أن المراد من ضمان الإمام غير معلوم ، وقد ذكروا فيه وجوها منها :
ضمان القراءة كما يدل عليه بعض تلك الأخبار ، ومنها : ضمان الاخلال بالشرائط
والأفعال ، فلو أخل الإمام كان ضامنا ، ومنها : ضمان الثواب والعقاب ، ومنها غير
ذلك .
وعن الرابع : بمعارضته مع رواية القصاب ، ورجحانها عليه بموافقة
الأصحاب ومخالفة أكثر ذوي الأذناب ، فيحمل على التقية ، ويشهد لها التعليل
بضمان الإمام الذي هو مذهب العامة .
وعن الخامس : بالقول بمضمونه ، لعدم وجوب سجدة السهو لما تضمنه .
وللمعتبر ، فنفى مع سجود السهو قضاء الأجزاء المنسية ( 3 ) ، لبعض ما مر
بجوابه .
هامش
( 1 ) الرياض 1 : 221 .
( 2 ) انظر : الذخيرة : 370 ، والبحار 85 : 256 ، والحدائق 9 : 283 ، والرياض 1 : 221 .
( 3 ) المعتبر 2 : 394 .