الموجب للرجوع إلى الأصل والعمومات .
ولو كان الإمام شاكا ، والمأمومون متيقنون مختلفون في محل اليقين ، فعلى
الأظهر الأشهر ينفردون كلا إلا من كان يقينه موافقا لمقتضى عمل الإمام بشكه
إن كان ، لما مر ، والوجه فيه يظهر مما مر ، ولا يعارضه آخر المرسلة ، لما عرفت من
اختلاف النسخ .
ثم إنه قد ذكر بعضهم في المقام صورا عديدة لا ينبغي للمحقق التعرض
لها ، لعدم ترتب فائدة عليها من جهة ما ذكرنا من تعذر اطلاع الإمام أو المأموم
بحال الآخر في أكثر تلك الصور .
و : إذا شك للإمام يجب عليه الاستعلام ممن خلفه ولو بالبناء على أحد الطرفين
لأجل الاستعلام ، لوجوب بنائه على يقينهم وتوقفه على الاستعلام .
واختصاص الوجوب بصورة وجود اليقين لهم ، وهو غير معلوم لاحتمال
شكهم أيضا .
مردود بأصالة عدم شكهم ، مع أن في صورة شكهم أيضا له واجب يتوقف
امتثاله على الاستعلام .
فإذا استعلم فإن نبهه من خلفه بكونه خطأ يرجع إلى ما نبهوه عليه ، وإلا
فيمضي ، لما مر من أصالة عدم شكهم ، ولمفهوم قوله : " فإذا اختلف على الإمام "
في المرسلة المتقدمة . وليس عليه سجدة سهو أو احتياط إن كان المبني عليه ما
يقتضيه لو كان منفردا ، لأن حفظ المأمومين بمنزلة اليقين إجماعا ، وللمفهوم
المذكور .
ز : يظهر مما مر من الأصل والمفهوم والاطلاقات المتقدمة أنه تجب على كل منهما
حين الشك متابعة الآخر ما لم يعلم شكه أو خطاءه ، ولا يلتفت إلى احتمال شكه
أو خطائه ، وعليه الاجماع أيضا ويوافقه الظاهر .