الشك إلا بيقين " ( 1 ) .
فمقتضاه وإن كان عدم الفعل مع الشك في الوقت أيضا إذا دخل في صلاة
أخرى ، وهو أيضا مقتضى أخبار المضي بعد دخول الغير ، إلا أنه - كما في البحار ( 2 ) -
خلاف فتوى الأصحاب . ومع ذلك يعارض الصحيحة بالعموم من وجه ،
والأصل مع عدم الفعل .
المسألة الخامسة :
من شك في ركعة أنها رابعة الظهر أو أول العصر أتمها ظهرا ، ثم صلى بعده
العصر ، للأصل والاستصحاب .
وكذا من شك في ركعة أنها رابعة الظهر أو العصر ، أو أولى لظهر أو
العصر ، وكذا في جميع الفرائض ، لما ذكر ، كما صرح به بعض مشايخنا المحققين .
وكذا الحال في النوافل . وكذا لو دخل في فريضة وشك في ركعة أنها هل
هي من الفريضة ، أو أتمها وشرع في النافلة ، أو بالعكس فيبني على الأولى التي
دخل أولا فيها ، ويأتي بعده باللاحقة .
المسألة السادسة :
لو تحققت نية الصلاة وشك هل نوى الندب مثلا أو الفرض ، أو الظهر أو
العصر ، أو الأداء أو القضاء ، فالظاهر البطلان ، كما صرح به جماعة ( 3 ) .
هذا إذا تعددت الصلوات التي أمر بها ، ولو اتحدت الصلاة وما كان
مقصوده ، وشك فيما أخطره بالبال فلا يضر .
هامش
( 1 ) مستطرفات السرائر : 75 / 20 ، الوسائل 4 : 283 أبواب المواقيت ب 60 ح 2 .
( 2 ) البحار 85 : 190 .
( 3 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : 337 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 101 ، والسبزواري في
الذخيرة : 362 .