المسألة السابعة :
لو ظن بعد الصلاة نقصا في الصلاة ، فحكمه عند من يلحق الظن بالعلم
مطلقا واضح . وأما على المختار من اختصاص اعتبار الظن بمواقع خاصة ،
والرجوع في البواقي إلى حكم الشك فيشكل الأمر ، إذ الرجوع فيها إليه لتعلق
هذه الأحكام بعدم الدراية ، الصادق على الظان أيضا كلا أو بعضا بضميمة
الاجماع المركب ، وفي المورد لم يتعلق حكم بعدم الدراية ، إلا أن يتمسك بشمول
لفظ الشك للظن لغة كما مر ، إلا أن ترتب الحكم عليه فقط لا يخلو عن إشكال ،
ومقتضى أصل الاشتغال بالصلاة الإعادة لو تعلق الظني بالمبطل . نعم ، إن كان
الموهوم النقص أو البطلان فالظاهر الصحة والمضي ، لأنه كذلك مع الشك فمع
الوهم أولى .
والحاصل : أن المظنون إن كان ما يوجب البطلان مع العلم يعيد ، إلا إذا
صار كثير الظن .
وإن كان ما لا يلتفت إليه مع العلم ، فكذلك هنا ، للأولوية .
وإن كان ما يوجب التدارك مع العلم ، فالظاهر الصحة للأولوية ، وعدم
التدارك للأصل ، فإنه كانت صلاته صحيحة ولو لم يتدارك .
المسألة الثامنة :
قد صرح الأصحاب بأنه : لا سهو في سهو .
والأصل فيه صحيحة البختري : " ليس على الإمام سهو ، ولا على من
خلف الإمام سهو ، ولا على السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة " ( 1 ) .
ومرسلة يونس : " ولا سهو في سهو " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 359 الصلاة ب 43 ح 7 ، التهذيب 2 : 344 / 1428 ، الوسائل 8 : 240 و 243
أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 24 و 25 ح 3 و 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 358 الصلاة ب 43 ح 5 ، الوسائل 8 : 243 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 25 ح 2 .