الاحتياط أيضا .
ح : مقتضى الأمر بالامضاء والنهي عن تعويد الخبيث في الأخبار : أن
الحكم المذكور لكثير الشك والسهو حتم لا رخصة ، كما هو الظاهر من الفتاوى
أيضا ، وعلى هذا فلو خالفه وأتى بالمشكوك فيه أو المسهو عنه ارتكب المحرم
مطلقا ، وبطلت الصلاة إن كان مما تبطل بزيادته فيها مطلقا ، أو مع حرمته .
ط : الحكم المذكور شامل لجميع أجزاء الصلاة وأفعالها ، واجباتها
ومستحباتها ، للاطلاق .
ي : لو شك كثير الشك في أصل فعل الصلاة لا يلتفت إليه ، ويبني على
الفعل ، كما صرح به بعض مشايخنا المحققين ( 1 ) ، وتدل عليه العلة المتقدمة .
المسألة الثانية :
المصلي جالسا فحكم شكه حكم شك القائم ، للاطلاقات بل العمومات .
إلا أنه قال بعض مشايخنا المحققين ( 2 ) : لا يختار الركعتين جالسا موضع
الركعة ، لأن الركعتين نصف صلاته لا ربعها ، فإن اختارهما تزيد صلاته على
الأربع ، بل يأتي بركعة جالسا موضع الركعتين جالسا . ولا يختار الركعتين قائما ،
لعدم ثبوت كونهما بدلا عن الركعتين جالسا . ففي الشك بين الثلاث والأربع يأتي
بركعة جالسا ، وفي الثنتين والأربع بركعتين جالسا ، وفي الثنتين والثلاث والأربع
بركعتين جالسا وركعة كذلك .
كل ذلك لأن من لم يقدر على القيام فغير داخل فيما يتضمن الأمر بصلاة
الاحتياط قائما تخييرا أو تعيينا ، فيستخرج حكمه من مثل قوله : " متى شككت
هامش
( 1 ) البهبهاني ( ره ) في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 2 ) البهبهاني ( ره ) في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .