فقال : " لا يعيد ولا شئ عليه " ( 1 ) .
والأخرى : " كل ما شككت فيه بعدما تفرغ من صلاتك فامض ولا
تعد " ( 2 ) .
المسألة الرابعة :
لو شك في أصل الصلاة هل أتى بها أم لا ، فإن كان في وقتها وجب الاتيان
بها ، وإن كان قد خرج وقتها لم يلتفت إلى شكه ، صرح به في الذكرى ( 3 ) ، بل هو
المشهور في الحكمين ، كما في البحار ( 4 ) .
ويدل على الأول : قيام السبب وأصالة عدم الفعل .
وعلى الثاني : ما مر من عمومات عدم الالتفات إلى الشك بعد مضيه أي :
مضي وقته ، أو بعد الخروج عن موضعه .
مضافا فيهما إلى صحيحة زرارة والفضيل : " ومتى ما استيقنت أو شككت
في وقتها أنك لم تصلها ، أو في وقت فوتها أنك لم تصلها صليتها ، فإن شككت بعلما
خرج وقت الفوت فقد دخل حائل ، فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن ،
فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال كنت " ( 1 ) .
وأما ما رواه في السرائر عن كتاب حريز : " فإن شك في الظهر فيما بينه وبين
أن يصلي العصر قضاها ، وإن دخله الشك بعد أن يصلي العصر فقد مضت إلا
أن يستيقن ، لأن العصر حال فيما بينه وبين الظهر ، فلا يدع الحائل لما كان من
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 348 / 1443 ، الإستبصار 1 : 369 / 1404 ، الوسائل 8 : 246 أبواب الخلل ب
27 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 2 : 352 / 1460 ، الوسائل 8 : 246 أبواب الخلل ب 27 ح 2 .
( 3 ) الذكرى : 130 .
( 4 ) البحار 85 : 190 .
( 5 ) الكافي 3 : 294 الصلاة ب 12 ح 10 ، التهذيب 2 : 276 / 1098 ، الوسائل 4 : 282 أبواب
المواقيت ب 60 ح 1 .