فابن على الأكثر ، فإذا سلمت فأتم ما ظننت أنك نقصت " .
أقول : حاصله أن أخبار صلاة الاحتياط قائما لا يمكن شمولها للمورد ،
فيرجع فيه إلى عموم : " ما ظننت أنك نقصت " .
وفيه : أنه لو سلم ذلك ، فلا شك أن الأخبار المتضمنة للصلاة جالسا فقه ،
شاملة له ، فما وجه تنصيف صلاة الجالس ؟ .
فإن قلت : انصراف هذه الأخبار إلى المورد غير معلوم ، لكونه الفرد النادر .
قلنا - مع أن أكثرها عمومات - : يرد مثله في جميع أخبار حكم الشك .
والتحقيق أنه كما يحتمل رفع اليد عن أخبار تفصيل صلاة الاحتياط لما
ذكر ، والرجوع إلى عمومات إتمام " ما ظننت أنك قد نقصت " كذلك يحتمل العمل
بأخبار صلاة الاحتياط ، والرجوع فيما حكم فيه بالقيام إلى حكم العاجز عن
القيام ، فيحكم بشمولها للعاجز أيضا وإن تضمنت الأمر بالقيام ، لبيان حكم من
حكمه القيام ، ولا يقدر عليه .
وهنا احتمالان آخران : من جهة أن من أخبار تفصيل صلاة الاحتياط ما لا
يتضمن إلا الصلاة جالسا ، فيحكم بعموم هذه للقادر وغيره ، ويرجع فيما
تضمنت القيام إما إلى أخبار حكم العاجز ، وإما إلى عمومات إتمام ما ظن أنه
نقص . والأوجه هذا الوجه ، لعدم مخص للأخبار المتضمنة لصلاة الاحتياط
جالسا ، واختصاص ما تضمن القيام منها بالقادر ، فيرجع إلى العمومات ، لعدم
عموم في أخبار حكم العاجز بحيث يشمل المورد أيضا البتة ، فتدبر .
المسألة الثالثة :
لو شك في شئ من أجزاء الصلاة بعد الفراغ منها - المتحقق بالتسليمة
الأولى من التسليمتين الأخيرتين - لم يلتفت إليه ومضى ، سواء كان شكا في الأعداد
أو الأفعال ، لما مر من أخبار عدم الالتفات إلى الشك بعد الدخول في غيره ،
ولصحيحتي محمد ، إحداهما : في الرجل يشك بعدما انصرف من صلاته ،