ز : المراد بانتفاء الحكم عن كثير الشك ، كما به صرح جمع ( 1 ) ، بل - كما قيل ( 2 ) -
من غير خلاف بينهم يعرف : أنه لا يلتفت إليه ويبني على وقوع المشكوك فيه وإن
كان في محله ما لم يستلزم الزيادة ، وإن اشتمل على ما يبطلها في غير تلك الحال .
وإن استلزم الزيادة يبني على الصحيح . فيبني على الأكثر في الركعات طرا
حتى الأوليين والثنائية والثلاثية ، وليست عليه صلاة احتياط .
لأنه المتبادر من المضي في الصلاة أو في الشك ، الواردين في النصوص ،
والموافق للتعليل المذكور فيها ، إذ لو بنى على الأقل كان معودا للخبيث ،
والمصرح به في موثقة الساباطي المتقدمة في خصوص الركوع والسجود ( 3 ) ، ورواية
علي بن أبي حمزة في الشاك بين جميع الركعات ( 4 ) ، مع عدم قول بالفصل .
وتوقف بعضهم - كالأردبيلي والهندي - في سقوط صلاة الاحتياط ، لعدم
دلالة الأحاديث عليه ( 5 ) .
وفيه : أن التعليل المذكور فيها ينفيها ، لأن الاتيان بها يوجب تعويد
الخبيث ، لأنه عين الالتفات إلى الشك ، بل هو يبني حقيقة على البناء على عدم
الفعل . مع أن الظاهر أنه إجماعي .
ومع الزيادة يبني على العدد المصحح ، لئلا يلزم نقض الصلاة الممنوع منه
في تلك الأخبار .
ولو تعدد العدد المصحح حينئذ كالشك بين الثلاث والأربع والخمس ،
فالظاهر البناء على الأقل ، للأصل .
هامش
( 1 ) كالشهيد الأول في الذكرى : 223 ، والشهيد الثاني في الروضة 1 : 339 ، والسبزواري في كفاية
الأحكام : 25 .
( 2 ) في الرياض 1 : 220 .
( 3 ) راجع ص 189 .
( 4 ) المتقدمة في ص 135 .
( 5 ) الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 145 ، والهندي في كشف اللثام 1 : 274 .