الاطلاق أو العموم ، ومنع لزوم الاقتصار عليه إن أريد الأخص منه .
د : يجب في صدق كثرة الشك والسهو تحقق الكثير ، فلا تكفي دلالة الحال
على وقوعهما كثيرا من غير تحقق ، كتشاغل قلب وكثرة هم ، للأصل
والاستصحاب ، كما أنه لو كثر شئ لمثل تلك الحالة ، ثم ارتفعت بحيث يعلم
انتفاء الكثرة بعد ذلك ، لا يرتفع حكم كثير الشك ما لم يصل صلوات خالية عن
الشك أيضا ، لما سبق .
ه : متى حكم بثبوت الكثرة لشخص يستمر له حكم كثير الشك والسهو
إلى أن يزول الصدق في العرف ، فيتعلق به حكم السهو أو الشك الطارئ .
ويتحقق زواله بزوال السهو والشك غالبا ، وعدم حصوله إما مطلقا أو إلا
نادرا في مدة يعتد بها ، بحيث يحكم في العرف أنه غير كثير السهو أو الشك .
وقيل : زواله أن تخلو من السهو فرائض يتحقق بها وصف الكثرة إن
حددناها بها أو مطلقا ، كما في الذكرى وروض الجنان والروضة ( 1 ) . وجزم في الموجز
بزواله بتوالي ثلاث بغير شك ، وفي المهذب اكتفى بواحدة ( 2 ) .
ويشترط في انتفاء كثرة الشك أن يكون عدم شكه لحالة نفسانية ، فلو
تكلف كثير الشك في صلوات كثيرة بأن يعد الركعات بخاتم ، أو يأمر شخصا
خارجيا بأن يحفظ صلواته ، ولذلك لم يشك ، وكان بحيث لو خلي ونفسه شك ، لم
يفد ذلك ، للشك في انتفاء الصدق ، فيستصحب .
و : لو شك أو سها في الصلاة بها له تدارك بعد الصلاة ، ثم شك ثانيا فيها
ثم ثالثا ، ثم رابعا حتى صار كثير الشك ، يسقط حكم الرابع دون ما تقدم عليه ،
لاستقراره في ذمته قبل صيرورته كثير الشك ، فيستصحب .
هامش
( 1 ) الذكرى : 223 ، روض الجنان : 343 ، الروضة 1 : 340 .
( 2 ) المهذب البارع 1 : 456 .