بالمرة .
قلنا : هذا إنما يفيد على حجية مفهوم الوصف ، لأن مرجع الكلام إنما هو
إليها .
إلا أنه يمكن أن يقال : إن أخصية صحيحة زرارة مطلقا إنما هي بعد إرادة
الظن من الوهم في قوله " عمل بالوهم " وهو ليس بأولى من أن يراد بالعمل بالوهم
العمل بمقتضى الشك من البناء على الأكثر . مضافا إلى أن مقتضاها العمل
بالظن في المغرب أيضا ، وهو مخالف لما يضم مع إعادة الأوليين من الاجماع
المركب . وإلى احتمال أن يكون قوله : " فمن شك " من كلام الفقيه .
والخامس : بعدم حجية هذا الاستقراء .
والسادس : بأنه مبني على كون المراد بالشك ما يتساوى طرفاه ، وهو خلاف
ما ذكره اللغويون وما تساعده الأخبار ، فمنطوقه على خلاف المطلوب أدل . مع أنه
على فرض الشمول يعارض ما مر .
وعلى هذا فالقول بعدم مساواة غير الأخيرتين لهما في ذلك الحكم ، بل
بطلان الصلاة في غيرهما قوي جهدا ، كما عن الحلي ( 1 ) ، بل قيل ( 2 ) : هو ظاهر
الكليني والفقيه والمقنعة والنهاية والمبسوط والخلاف والمنتهى والنافع ( 3 ) ، وهو ظاهر
الانتصار أو محتمله ( 4 ) ، واختاره بعض مشايخنا المتأخرين ( 5 ) . وظاهر الأردبيلي
والذخيرة والكفاية التردد ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في السرائر 1 : 245 .
( 2 ) انظر : الرياض 1 : 217 .
( 3 ) الكليني في الكافي 3 : 359 ، الفقيه 1 : 225 ، المقنعة : 145 ، النهاية : 90 ، المبسوط 1 : 121 ،
الخلاف 1 : 447 ، المنتهى 1 : 410 ، النافع : 44 .
( 4 ) الإنتصار : 48 .
( 5 ) قوى صاحب الحدائق 9 : 208 ، القول بالبطلان ، وقال البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط )
وصاحب الرياض 1 : 217 : بالاحتياط بالاتمام والإعادة ، فراجع .
( 6 ) الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 128 ، الذخيرة : 368 ، الكفاية : 25 .