وقد يستدل أيضا بمفهوم صحيحة صفوان المتقدمة في الرابعة منه ( 1 ) .
ولا يخفى أنها مختصة بما كان متعلق الشك جميع الركعات لا الأخيرتين .
وإثبات الحكم فيهما بعدم الفصل إنما يفيد لو تم الحكم في الأصل ، وسيأتي عدم
تماميته فيه . فالدليل ما مر . ولكنه لا يشمل جميع صور الشك بين الأخيرتين ، وإنما
يتعدى إلى الجميع بالاجماع المركب .
وعلى هذا ، فيشكل الحكم فيما إذا كان أحد طرفي الشك ما زاد على
الأربع ، إلا إذا ثبت عدم القول بالفصل فيه أيضا كما هو الظاهر . وأمر الاحتياط
واضح .
وعلى الأشهر - كما صرح به جمع ( 2 ) - إذا تعلق بأعداد الركعات مطلقا ، بل
قيل : إنه إجماع ( 3 ) .
للشهرة .
ونقل الاجماع .
وعموم النبويين .
ومفهوم الصحيحة الأخيرة .
واستقراء اعتبار الظن في غير الأوليين ، فيعتبر فيهما أيضا .
ومفهوم مثل قوله : " إذا شككت في الفجر فأعد " ( 4 ) .
ويرد الأولان : بعدم الحجية ، سيما مع ظن مخالفة جمع من الأجلة ( 5 ) .
والثالث : بالضعف سندا ، وعدم فائدة الانجبار في الأخبار العامية ،
والقصور بل الاجمال دلالة ، لعدم صراحتهما في المطلوب ، لاحتمال أن يكون المراد
هامش
( 1 ) راجع ص : 134 .
( 2 ) انظر : الذخيرة : 368 ، والحدائق 9 : 206 ، والرياض 1 : 217 ، وفي الجميع : على المشهور .
( 3 ) كما في مجمع الفائدة 3 : 128 .
( 4 ) انظر : الوسائل 8 : 193 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 2 .
( 5 ) كما سيأتي في ص : 184 .