سيما في الثاني منهما التروي لنيل الصواب .
والرابع - بعد تسليم دلالته بالمفهوم على المطلوب - : بمعارضته مع ما هو
أكثر عددا ، وأصرح دلالة ، وأوفق بما نهي عن متابعة الظن وغير العلم من الكتاب
والسنة ، من الروايات الدالة على البطلان في صورة عدم اليقين وعدم الدراية في
عدد الأوليين أو الثنائية أو الثلاثية ، ووجوب التحفظ فيها ، كما مر ، بل جميع
الروايات الدالة على الإعادة بالشك فيها ، لأنه لغة ما قابل اليقين ، بالعموم من
وجه .
ومع صحيحة زرارة : " كان الذي فرض الله على العباد من الصلاة عشر
ركعات ، وفيهن القراءة وليس فيهن وهم " إلى أن قال : " فمن شك في الأوليين
أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شك في الأخيرتين عمل بالوهم " ( 1 ) .
المؤيدة بالأخرى : " عشر ركعات - إلى أن قال - : لا يجوز الوهم فيهن ،
ومن وهم في شئ منهن استقبل الصلاة " ( 2 ) .
بالعموم والخصوص المطلق ، فإن قوله في الأولى : لا عمل بالوهم " أي إذا
وقع وهمه على شئ ، وإلا لما كان للعمل بالوهم معنى ، فيكون معنى صدره : من
شك في الأوليين ووقع وهمه على شئ لم يعمل به ، بضميمة كون التفصيل قاطعا
للشركة ، وموردها خاص بالأوليين .
فإن قيل : المراد من قوله : " كم صلى " في صحيحة صفوان إما الشاك في
الجميع بخصوصه ، أو من لم يدر قدر ما صلى مطلقا . والأول لا يشمل الشك في
غير الأخيرتين ، وعلى الثاني أيضا يختص بغيرهما ، للاجماع على عدم وجوب الإعادة
بالشك فيهما ، فلو وجبت الإعادة مع وقوع الوهم على غيرهما يصير التقييد لغوا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 128 / 605 ، مستطرفات السرائر : 74 / 18 ، الوسائل 8 : 187 أبواب الخلل الواقع
في الصلاة ب 1 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 273 الصلاة ب 4 ح 7 ، الوسائل 4 : 49 ، أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ب 13
ح 12 .