المصرح بذلك ( 1 ) .
وهو ضعيف لا يصلح لمعارضة ما مر . ومع ذلك موافق - على ما حكي -
لقول أبي حنيفة ( 2 ) . مضافا إلى شذوذه المخرج للخبر الصحيح عن الحجية أيضا .
كما أن قوله الآخر ، وهو : البناء على الثلاث مع صلاة الاحتياط وسجدة
السهو إذا شك بينها وبين الاثنتين فظن الثلاث ( 3 ) ، أيضا كذلك . ومع ذلك خال
عن المستند . وتوهم دلالة موثقة أبي بصير ( 4 ) عليه فاسد . بل هي دالة على حكم
آخر شاذ أيضا لم يعمل به أحد ، كبعض أخبار أخر دالة على صلاة الاحتياط ، أو
سجدة السهو في بعض صور البناء على المظنون ، أو كلها ( 5 ) . فكل ذلك بالشذوذ
مطروح ، وحملها على الاستحباب ممكن ، بل منها ما لا يفيد أزيد منه أيضا .
فرع :
هل يجب التروي عند حصول الشك ليحصل اليأس عن الترجيح ، أو
يترجح أحد الطرفين فيبني عليه ، أم لا ؟
قيل : لا ( 6 ) ، للأصل ، والاطلاقات ، وعدم تقدير حد التروي .
وقيل : نعم ( 7 ) ، لجريان العادة بالتروي في استحصال المطالب ، بل لعدم
صدق الشاك ولا أدري ونحوهما إلا بعد التروي . وبه يدفع الأصل . والاطلاق
ينصرف إلى الكامل ، وهو المستقر لا بمجرد الخطور والبدار . ويقدر حده بما يبني
عليه أهل العرف أمرهم في حكمهم بأنا شاكون في كذا وكذا ، وهو حد معروف
هامش
( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 117 ، مستدرك الوسائل 6 : 401 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 1 ح 1 .
( 2 ) انظر : بدائع الصنائع 1 : 165 .
( 3 ) حكاه في المختلف : 132 .
( 4 ) التهذيب 2 : 185 / 735 ، الوسائل 8 : 218 أبواب الخلل ب 10 ح 7 .
( 5 ) انظر : الوسائل 8 : 211 و 218 أبواب الخلل ب 7 ح 2 وب 10 ح 8 و 9 .
( 6 ) انظر الذخيرة : 368 .
( 7 ) روض الجنان : 340 .