فليسجد سجدتين وهو جالس " ( 1 ) .
والفضيل : " من حفظ سهوه فأتمه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنما السهو
على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها " ( 2 ) .
ويدل عليه أيضا جميع الأخبار المتقدمة الدالة على البناء على اليقين
والنقصان والجزم ، إذ لا معنى للبناء عليها وصحة الصلاة بعد احتمال الزيادة إلا
ذلك . ولا تعارضها أخبار البناء على الأكثر ، لاختصاصها بعدم احتمال الزيادة من
جهة اشتمالها على الأمر بإتمام ما نقص .
خلافا للمحكي عن المفيد والخلاف والديلمي والحلبي ، فلم يذكروا
سجدتي السهو ( 3 ) . بل عن ظاهر الأولين : نفيهما . ولم أجد مستنده .
وعن المقنع ، فحكم مع البناء على الأقل بصلاة الاحتياط ركعتين جالسا ،
بدلا عن سجدة السهو ( 4 ) .
وتدل عليه رواية الشحام : " إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ، وإن
كان لا يدري أزاد أم نقص فليكتر وهو جالس ، ثم ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة
الكتاب في آخر صلاته ، ثم يتشهد " ( 5 ) .
والرضوي : " وإن لم تدر أربعا صليت أم خمسا ، أو زدت أو نقصت ،
فتشهد وسلم وصلى ركعتين وأربع سجدات وأنت جالس بعد تسليمك " قال : وفي
حديث آخر : " يسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة " ( 6 ) .
ويجاب عنهما بالشذوذ الموجب لرفع اليد عنهما .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 354 الصلاة ب 41 ح 1 ، الوسائل 8 : 224 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14
ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 230 / 1018 ، الوسائل 8 : 225 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 6 .
( 3 ) المفيد في المقنعة : 148 ، الخلاف 1 : 451 ، الديلمي في المراسم : 90 ، الحلبي في الكافي : 148 .
( 4 ) المقنع : 31 .
( 5 ) التهذيب 2 : 352 / 1461 ، الوسائل 8 : 225 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 14 ح 5 .
( 6 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 120 ، مستدرك الوسائل 6 : 412 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 13 ح 1 .