والهدم المعرض للنقيصة ، بل للزيادة أيضا ، حيث إن بدخول الركوع يزيد
الركن .
وما ذكره في الروضة ( 1 ) ، وهو : خروجه عن النصوص ، فإنه لم يكمل الركعة
حتى يصدق عليه أنه شك .
ويرد على الأول : أنه إن أراد من المحذورين تيقن الزيادة والنقيصة فهو
ممنوع ، كيف ؟ ! وليس في الاكمال إلا احتمال الزيادة . وإن أراد احتمالها فكونه
مبطلا ممنوع ، ولا دليل عليه ، بل في الموثقة : " إذا استيقن أنه زاد فعليه الإعادة " ( 2 )
ومفهومها أنه لا يعاد مع عدم التيقن .
وبتقرير آخر : إن كان نظره إلى أنه يشترط في صحة الصلاة أن يفعل على
وجه لا يحتمل البطلان فهو ظاهر البطلان ، إذ لا يتحقق في شئ من صور
الشك . وإن أراد أنه يشترط فيه أن يفعل على وجه يحتمل الصحة فالاكمال هنا
كذلك .
وعلى الثاني : أنه إن أراد خروجه عن نصوص الشك بين الأربع والخمس ،
كما هو ظاهر كلامه ، فهو كذلك ، ولكن لا يفيد ، إذ لا يقتضي ذلك البطلان
بوجه . وإن أراد خروجه من مطلقها عامها وخاصها فهو ممنوع ، كما عرفت ، مع
أن اقتضاءه البطلان أيضا ممنوع .
ومما يمكن أن يستدل له أيضا أخبار الشك بين الثلاث والأربع ، فإن
المسألة من أفراده ، فإنه يشك في أن الركعة التي صلاها وأتمها قبل ما هو فيه ، هل
الثالثة أم الرابعة ، ومقتضى أخباره البناء على الرابعة ، وإذا بنى عليها يكون ما
فعله بعدها زائدا ، فتلزم زيادة الركوع قطعا ، فتبطل .
ويرد : بأن مقتضى تلك الأخبار البناء على الرابعة ، وأن الصلاة صحيحة
بقرينة الأمر بالاحتياط وإتمام الصلاة ، فلا تشمل مورة البطلان . مع أنه لو سلم
هامش
( 1 ) الروضة 1 : 330 .
( 2 ) الكافي 3 : 354 الصلاة ب 41 ح 2 ، التهذيب 2 : 194 / 763 ، الإستبصار 1 :
376 / 1428 ، الوسائل 8 : 231 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 19 ح 1 .