وصرح بعضهم بأن محل البحث هو الأول ، قال في الحدائق : أما صحيحة
محمد فموردها التشهد الأخير ، ومحل البحث في الأخبار وكلام الأصحاب هو
الأول ( 8 ) .
وأمر الاحتياط ظاهر .
فروع :
أ : تقضى أبعاض التشهد أيضا ، لاطلاق الصحيحين .
ومن المتأخرين من فرق بين إحدى الشهادتين وبين أبعاضها ، فحكم
بالقضاء في الأول ، إذ تصدق عليه الشهادة ، دون الأخير ، للأصل ( 2 ) .
وضعفهما ظاهر .
وإذا قضى البعض لا يضم إليه غيره إلا ما توقف تمام المعنى عليه .
ب : لا يضر تخلل الحدث ونحوه بين السلام وبين شئ مما يقضى ؟
للأصل .
ج : المراد بالقضاء في الأجزاء المنسية الاتيان بها بعد الصلاة ، سواء كان في وقتها
أو في خارجه . ولا تعتبر فيه نية القضاء ، ولا وقت الصلاة ، ولا الفورية ، جميع
ذلك للأصل .
د : لا يجب الترتيب بين الأجزاء المنسية ولا بينها وبين سجود السهو لها ، أو
لغيرها ، لاطلاق الأدلة ، والأصل الخالي عن المعارض .
ومنهم من أوجبه في بعض ما ذكر ( 3 ) . ولا دليل عليه .
هامش
( 1 ) الحدائق 9 : 154 .
( 2 ) كما في الروضة 1 : 325 .
( 3 ) انظر : الذكرى : 229 .