ومال إليه جماعة من متأخري المتأخرين ، بل ظاهرهم الوجوب ( 1 ) .
ولكن الروايات عن إفادته قاصرة : أما غير المرفوعة فظاهر ; لمكان الجملة
الخبرية ، مع ضعف الدعائمي . وأما هي فلأنها وإن تضمنت الأمر ، ولكن
الخروج ليس بواجب إجماعا ، فيتردد بين التجوز في المادة أو الهيئة ، ولا ترجيح .
ولكن الظاهر اختصاص ذلك بعيد الفطر ; لاختصاص الروايات . ولا يلزم
خرق إجماع ; إذ ظاهر الشيخين الكليني والصدوق أيضا الاختصاص ( 2 ) .
وإلا إذا كان ممن تجب عليه ولحق خطبة الإمام ، فيستحب له الجلوس حتى
يسمع الخطبة ، ثم يقوم فيصلي وإن كان بعد الزوال ; لإطلاق صحيحة زرارة :
أدركت الإمام على الخطبة ، قال : " تجلس حتى يفرغ من خطبته ، ثم تقوم
فتصلي " ( 3 ) .
والتخصيص بمن تجب عليه للفظ الإمام ، والحكم بالاستحباب لمقام
الجملة الخبرية .
خلافا في الأول في صورة وجوب الصلاة لمحتمل المحكي في الروضة عن
بعضهم ، فحكم بالقضاء ( 4 ) . وقائله كمستنده غير معلوم ، إلا أن يستند إلى
عمومات القضاء . ويجاب بما مر .
وللمحكي عن علي بن بابويه ، والإسكافي والمقنعة والوسيلة ، فحكموا
بوجوب القضاء إذا لحق الخطبتين ( 5 ) ; للصحيح المتقدم . وهو على الوجوب غير
دال ، كما أن كلام هؤلاء في القضاء غير صريح .
هامش
( 1 ) انظر : الذخيرة : 320 ، والحدائق 10 : 231 ، والرياض 1 : 194 .
( 2 ) الكليني في الكافي 4 : 169 ، الصدوق في الفقيه 2 : 109 .
( 3 ) التهذيب 3 : 136 / 301 ، الوسائل 7 : 425 أبواب صلاة العيد ب 4 ح 1 .
( 4 ) الروضة 1 : 307 .
( 5 ) حكاه عن علي بن بابويه في الحدائق 10 : 231 ، وعن الإسكافي في المختلف : 114 ، المقنعة :
200 ، الوسيلة : 111 .