اليوم وأخر الصلاة إلى الغد " ( 1 ) .
قيل : دلت على الفوات بعد الزوال ، وإلا لما كان للتأخير إلى الغد وجه .
وعلى الامتداد إليه ; لظهور الشرطيتين فيها في سقوط قوله : وصلى بهم بعد
قوله " في ذلك اليوم " في الشرطية الأولى ، وإلا للغتاطرا ، فلا وجه للتفصيل بهما
بعد اشتراكهما في الحكم بالإفطار ( 2 ) .
ويرد على الأول : أن المراد بالفوات بعد الزوال فوات وقتها مطلقا ، لا وقتها
في ذلك اليوم فقط ، فالصحيح دال على خلاف المطلوب . مع أن الصلاة في الغد
غير معمول به عند المستدل ، فهذا الجزء في حكم السقوط عنده ، فلا يصلح دليلا
لشئ ، ودلالته التبعية على ترك الصلاة بعد الزوال فرع بقاء متبوعه .
وعلى الثاني : أن مقتضى ذكر الشرطيتين سقوط شئ في الشرطية الأولى ،
وأما أنه هو : وصلى بهم فلا دليل عليه ، فلعله : وصلى بهم بعد الزوال ، أو :
وسقطت الصلاة ، أو : وقضى الصلاة ( 3 ) . ودعوى الإجماع المركب هنا باطلة
جدا .
ويحتمل أن يكون قوله : " وأخر الصلاة " مستأنفة ، وكان حكما للصورتين ،
لا معطوفة على الجزائية الثانية ، وتكون فائدة التفصيل أمرا غير معلوم لنا سقط من
البين .
وعليهما : أنه لأحد أن يقول : إن غاية ما يدل عليه ، الامتداد إلى الزوال
والفوات به في الصورة المذكورة فيها ، فيجوز أن ينتهي بما قبل الزوال ، أو يبقى
بعد الزوال في غير هذه الصورة ، فلا يثبت بها الحكم كليا . فتأمل .
خلافا لبعض مشايخنا ، فقال بعدم امتداد وقتها إلى الزوال ، بل اختصاصه
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 169 الصيام ب 27 ح 1 ، الفقيه 2 : 109 / 267 ، الوسائل 7 : 432 أبواب صلاة
العيد ب 9 ح 1 .
( 2 ) انظر : الرياض 1 : 194 .
( 3 ) قد ذكرنا أن في الكافي زيادة " وصلى " في الشرطية الأولى ، فلا وجه لهذه الاحتمالات .