الأول ( 1 ) ، وبهما تخصص عمومات موجبات قضاء الصلوات الفائتة ، مضافا في
صورة الاستحباب إلى اختصاصها بالصلوات الواجبة ، وعدم تعقل وجوب قضاء
المستحب .
وأما رواية أبي البختري : " من فاتته صلاة العيد فيصل أربعا " ( 2 ) .
فشاذة ; إذ لم يعمل بها إلا شاذ في صورة مخصوصة ، ومع ذلك بما مر
معارضة ، ولقول جمع من العامة موافقة ( 3 ) ، ولإرادة الظهر محتملة وإن كانت
بعيدة .
ومن لا يجب القضاء عليه لا يستحب أيضا ; للأصل السالم عن المعارض
حتى فتوى الحلي ( 4 ) ، وإن نسب استحباب القضاء إليه ( 5 ) ، ولكن كلامه ليس
صريحا فيه ، كما يظهر للمتأمل فيه ( 6 ) . وعمومات قضاء النوافل بين ظاهرة وصريحة
في اليومية ، فلا تفيد فيمن تستحب له الصلاة .
إلا إذا كان الفوات لأجل عدم ثبوت العيد إلا بعد خروج الوقت ،
فيستحب القضاء في الغد ، سواء كان ممن تجب عليه الصلاة أو تستحب ;
لصحيحة محمد بن قيس والمرفوعة والدعائمي ، المتقدمة ( 7 ) ، وفاقا للمحكي عن
الصدوق والكليني والإسكافي ( 8 ) .
هامش
( 1 ) في ص 165 - 166 .
( 2 ) التهذيب 3 : 135 / 295 ، الإستبصار 1 : 446 / 1725 ، الوسائل 7 : 426 أبواب صلاة العيد
ب 5 ح 2 .
( 3 ) انظر : بداية المجتهد 1 : 224 ، ومغني المحتاج 2 : 244 ، والإنصاف 2 : 433 .
( 4 ) السرائر 1 : 318 .
( 5 ) كما في الحدائق 10 : 231 .
( 6 ) قال في السرائر : وليس على من فاتته صلاة العيدين قضاء واجب وإن استحب له أن يأتي بها
منفردا .
( 7 ) في ص 181 - 182 .
( 8 ) الصدوق في الفقيه 2 : 109 ، الكليني في الكافي 4 : 169 ، حكاه عن الإسكافي في المختلف
114 .