المعتبر والمنتهى ( 1 ) ، وفي صريح المدارك ( 2 ) ، والمعتمد .
الحق هو الثاني ، للأصل .
دليل الأول : توقف اليقين بالبراءة عليه .
ودلالة الأمر بالحمد على وجوبه ووجوب هذا القدر ، ولا يسقط الثاني
لسقوط الأول .
وقوله تعالى : ( فاقرؤوا ما تيسر ) ( 3 ) .
وقوله : ( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ) ( 4 ) خرج منه ما خرج بالاجماع فيبقى
الباقي ومنه ما لا عوض فيه .
ويجاب عن الأول : بأنه مع التعذر لم يعلم الاشتغال بالأزيد .
وعن الثاني : بأن الدلالة التبعية منتفية بانتفاء المطابقة .
وعن الثالث : بعدم الدلالة كما مر .
وعن الرابع : بأنه لا يعلم أن المراد منه نفي الذات الذي هو الحقيقة ،
لمعارضته مع إطلاق الصلاة علي الفاقدة لها في صحيحة ابن سنان الآتية ( 5 ) ، وفي
أخبار سهو القراءة ( 6 ) ، ولا يتعين كون مجازه نفي الصحة .
مع أنه على فرض تسليم الحقيقة تكون غاية ما يدل عليه نفي الصلاتية ،
ولا بأس بتسليمه في المورد ولو مع التعويض ، ويلزمه عدم وجوب الصلاة عليه
لعدم إمكانها - على ذلك - في حقه ، ويكون ما يجب عليه - بالاجماع وغيره - بدلا
عن الصلاة ، ووجوبه بل مع تسميته في لسان المتشرعة صلاة لا يستلزم كونه صلاة
حقيقة . فلا ، يفيد قوله : ( لا صلاة ) للمورد .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 170 ، المنتهى 1 : 274 .
( 2 ) المدارك 3 : 341 .
( 3 ) المزمل : 20 .
( 4 ) عوالي اللآلئ 1 : 196 / 2 وج 2 : 218 / 13 وج 3 : 82 / 65 .
( 5 ) في ص 86 .
( 6 ) انظر : الوسائل 6 : 87 أبواب القراءة ب 27 وص 88 ب 28 .