تعينه لعدم إمكان الأخيرين غالبا سيما في كل صلاة ، فهما غير مقدوران كلية
عادة ، فانحصر في الأول ( 1 ) .
وفيه نظر لأنه قد يعلم الاقتدار على الائتمام في الصلاة الحاضرة .
فإن تعذر لضيق وقت أو نحوه فإما يعلم بعض الفاتحة أو لا يعلم .
فإن علم بعضها فإما يكون آية تامة أو غير تامة .
فإن كانت تامة وجبت قراءتها بلا خلاف كما في الذخيرة والحدائق ( 2 ) ، بل
إجماعا كما في المدارك ( 3 ) ، لاطلاقات الأمر بالقراءة وقراءة القرآن ( 4 )
الصادقة مع ذلك قطعا .
تقييدها بالفاتحة بأخبارها مخصوص بالامكان البتة ، لعدم التكليف بما لا
يمكن ، ولنحو قوله : ( الميسور لا يسقط بالمعسور ) ( 5 ) .
إلا أن الأول لا يدل على تعيين ما يعلم من الفاتحة ، والثاني غير دال كما مر
مرارا .
فإن ثبت الاجماع البسيط أو المركب كما هو الظاهر ، وإلا فالاكتفاء بمطلق
القرآن قوي جدا .
وهل يجب التعويض عن الباقي ؟ كما عن نهاية الإحكام وفي شرح
القواعد ( 6 ) ، وعن روض الجنان نسبته إلى أكثر المتأخرين ( 7 ) ، أم لا ؟
كما عن ظاهر
هامش
( 1 ) انظر : شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 2 ) الذخيرة : 272 ، الحدائق 8 : 110 .
( 3 ) المدارك 3 : 343 .
( 4 ) من الأخبار الآمرة بقراءة القرآن صحيحة ابن سنان وفيها : ( لو أن رجلا دخل في
الاسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزاه أن يكبر ويسبح ويصلي ) . منه رحمه الله تعالى .
والرواية في التهذيب 2 :
147 / 575 ، الإستبصار 1 : 310 / 1153 ، الوسائل 6 : 42 أبواب القراءة ب 3 ح 1 .
( 5 ) عوالي اللآلئ 4 : 58 / 205 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 475 ، جامع المقاصد 2 : 251 .
( 7 ) روض الجنان : 262 .