فإن علمه وجبت عليه قراءته على الأشهر الأظهر ، بل قيل : إنه لا خلاف
فيه ( 1 ) ، للنبوي المنجبر الآمر بقراءة القرآن بعد العجز بقوله : ( وإن كان معك قرآن
فاقرأ وإلا فاحمد الله وكبره وهلله ) ( 2 ) .
وللاطلاقات المتقدمة .
وصحيحة ابن سنان : ( إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا
ترى لو أن رجلا دخل في الاسلام ثم لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبر
ويسبح ويصلي ) ( 3 ) .
وظاهر الشرائع التخيير بينه وبين مطلق الذكر ( 4 ) . وهو ضعيف لا أعرف
وجهه .
وإن لم يعلم يجب عليه الذكر ، للاجماع . لا للنبوي ومنطوق الصحيح ،
لدلالة الأول على وجوب ذكر خاص لم يثبت الانجبار فيه ، وعدم صراحة الثاني
في الوجوب .
وهل الواجب مطلق الذكر كما ذهب إليه طائفة ( 5 ) ؟ أو التسبيح والتكبير كما
هو ظاهر بعض مشايخنا ( 6 ) ؟ أو بضم التهليل معهما كجماعة منهم الشرائع ( 7 ) ؟ أو
التحميد مع الثلاثة كبعضهم ( 8 ) ؟ أو مطلق الذكر والتكبير كما عن الخلاف ( 9 ) ؟
هامش
( 1 ) كما في كشف اللثام 1 : 217 .
( 2 ) سنن البيهقي 2 : 380 .
( 3 ) التهذيب 2 : 147 / 575 ، الإستبصار 1 : 310 / 1153 ، الوسائل 6 : 42 أبواب
القراءة ب 3 ح 1 .
( 4 ) الشرائع 1 : 81 .
( 5 ) منهم الشهيد الأول في اللمعة ( الروضة 1 ) : 268 ، والشهيد الثاني في
الروضة البهية 1 : 268
( 6 ) انظر : الحدائق 8 : 112 .
( 7 ) الشرائع 1 : 82 ، ومنهم الشيخ في المبسوط 1 : 107 ، والعلامة في
الإرشاد 1 : 253 .
والفيض في المفاتيح 1 : 129 .
( 8 ) كالعلامة في نهاية الإحكام 1 : 474 .
( 9 ) الخلاف 1 : 343 .