أو تعين ما يجزي في الأخيرتين من التسبيح كما في الذكرى ( 1 ) وجعله في المدارك
الأحوط ؟ .
أقوال ، أقواها : الأول ، للاجماع على ثبوته ، وأصالة عدها وجوب الزائد ، إذ
لا دليل على سائر الأقوال إلا النبوي لبعضها ، والصحيح لبعض آخر ، وثبوت
بدلية التسبيح عن الحمد في الأخيرتين فلا يقصر بدل الحمد في الأوليين منهما ،
للا خير .
وقد عرفت عدم ثبوت الوجوب من الأولين ، والأخير ضعيف غايته ، لمنع
البدلية في الأخيرتين أولا ، ومنع إيجابها لوجوب التبديل به في الأوليين ثانيا .
ثم إنه هل تجب مساواة البدل من القرآن أو الذكر للفاتحة أم لا ؟ .
المشهور بين المتأخرين الأول ، ولا دليل عليه سوى مثل ما مر من أدلة
التعويض ، وقد عرفت ضعفها .
والأصل يقتفي العدم ، فهو الأقوى وفاقا للمعتبر ( 3 ) وجمع آخر ( 4 ) .
ثم على القول بوجوب المساواة ففي وجوبها في الآيات أو الحروف أو فيهما
معا ، أقوال ، أظهرها بل - كما قيل ( 5 ) - أشهرها أيضا الثاني .
والظاهر عدم وجوب كون الذكر بالعربية ، للأصل .
نعم يتجه الوجوب على القول بوجوب الأذكار الخاصة المتقدمة ، لأصل
الاشتغال ، حيث إن المعنى المراد من التكبير والتسبيح ونحوهما مجازا - لعدم
إرادة معناها الحقيقي المصدري قطعا - متعدد ولا يعلم التعين .
نعم لو عجز عن العربية يحتمل جواز غيرها بل وجوبه ، ويحتمل العدم على
هامش
( 1 ) الذكرى : 187 .
( 2 ) المدارك 3 : 343 .
( 3 ) المعتبر 2 : 169 .
( 4 ) انظر المبسوط 1 : 107 ، ومجمع الفائدة 2 : 216 ، والمدارك 3 : 343 ، والمفاتيح
1 : 129 .
( 5 ) انظر : الروضة البهية 1 : 267 .