عليهم السلام : ( اقرؤوا كما يقرأ الناس ) و ( كما تعلمتم ) وللاجماع ، ولأنه المتبادر
من قراءة الحمد أو السورة التامة ، كما هو مقتضى الأخبار والاجماع . مع أن
بمخالفة الترتيب بين الكلمات يخرج الكلام عن العربية أو القرآنية كثيرا ،
وبالمخالفة الكثيرة بين الآيات عن الفاتحة أو السورة .
المسألة السادسة : لا تجب القراءة من الحفظ على الأصح ، وفاقا للمحكي
عن ظاهر الخلاف والمبسوط والنهاية ( 1 ) ، وصريح الفاضلين ( 2 ) ، واختاره
الأردبيلي ( 3 ) ، وصاحب الذخيرة ( 4 ) ، وبعض مشايخنا المحققين ( 5 ) ، وهو مختار والدي
- رحمه الله - في المعتمد ، للأصل ، وإطلاقات القراءة ، ورواية الصيقل : ما تقول
في الرجل يصلي ، وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريبا منه ؟ قال :
( لا بأس بذلك ) ( 6 ) .
وخلافا للشهيد ومن تبعه ( 8 ) ، فأوجبها إلا مع العجز عن الحفظ .
لأصل الاشتغال .
وعدم تبادر مثل ذلك من الاطلاقات ، سيما بملاحظة المنع عن النظر في
المصحف المفتوح الذي في قبلته ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 427 ، المبسوط 1 : 109 ، النهاية : 80 .
( 2 ) المحقق ي المعتبر 2 : 174 ، العلامة في المنتهى 1 : 274 .
( 3 ) مجمع الفائدة 2 : 212 .
( 4 ) الذخيرة : 272 .
( 5 ) كالوحيد البهبهاني في شرح المفاتيح ( المخطوط ) .
( 6 ) التهذيب 2 : 294 / 1184 ، الوسائل 6 : 107 أبواب القراءة ب 41 ح 1 .
( 7 ) الذكرى : 187 .
( 8 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 30 .
( 9 ) انظر : الوسائل 5 : 163 أبواب مكان المصلي ب 27 .