والمروي في قرب الإسناد للحميري : عن الرجل والمرأة يضع المصحف
أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلي ، قال : ( لا يعتد بتلك الصلاة ) ( 2 ) .
ويرد أصل الاشتغال بما مر من الاطلاق والرواية ، وتخصيص الاطلاق
بالسورة لا وجه له .
وعدم التبادر بعدم المضرة ، وإنما المضر تبادر الغير وهو ممنوع ، كيف ؟ ! مع
أنه لو نذر أحد أن يقرأ سورة يحكمون بالبراءة بالقراءة عن المصحف قطعا ، بل
يحملون مطلقات مرغبات التلاوة والقراءة على الأعم ، ولو رأوا حديثا أنه
يستحب
قراءة القرآن كل يوم كذا وكذا آية ، يحملونها على الأعم ، بل يجعلون القراءة من
المصحف أولى وأتم .
وأما المنع عن النظر إلى المصحف المفتوح ، فإنما هو على الكراهة وهي في
المقام مسلمة ، مع أن النظر إليه لغير القراءة ربما يشوش القراءة ويختلط معها ،
ففيه
من المنع ما ليس فيما كان للقراءة .
ورواية قرب الإسناد بالضعف الخالي عن الجابر ، مع أن في دلالتها على
الوجوب نظرا ظاهرا ، لخلوها عن الدال عليه . نعم تدل على المرجوحية والكراهة
وهي مسلمة .
هذا كله مع الاختيار ، وأما بدونه فيجوز قطعا ، والظاهر أنه لا خلاف فيه .
المسألة السابعة : من لم يعلم الفاتحة أو شيئا منها يجب عليه أحد الأمور
الثلاثة : التعلم ، أو الائتمام ، أو متابعة القارئ ، من باب المقدمة ،
إجماعا ، فإنه
يجب أحد الأمرين من قراءة الحمد أو الائتمام ، وتحققه يتوقف على أحد الثلاثة .
والأكثر لم يذكروا غير الأول ، ولعله من باب التمثيل كما قيل ، أو لأجل
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 195 / 742 ، الوسائل 6 : 107 أبواب القراءة ب 41 ح 2 .