يكون المعنى المجازي هو مطلق الاسكان فيما من شأنه التحريك ، مع أن منهم
من أطلق الوقف على مجرد الاسكان ، ففي شرح الإرشاد للأردبيلي في مستحبات
الأذان والإقامة : والوقف بمعنى إسكان أواخر الفصول هنا ( 1 ) . إلى غير ذلك مما
مر .
فإن قيل : يلزم أن لا يكون فرق بين الكلمات اللازمة الجزم وغيرها نحو : لم
يفعل ويفعل ، بل بين النفي والنهي .
قلنا : الفرق في المعنى واللفظ ، أما الأول فظاهر ، وأما الثاني فبجواز
التحريك وعدمه ، يحصل الامتياز حين الاسكان بالقصد ، وبما هو في الواقع من
وجمد سبب الجزم وعدمه واقعا ، وهو كاف في التفرقة .
وبذلك يظهر جواز الاسكان والوقف حال جهل الاعراب من غير إشكال ،
لوجود الامتياز الواقعي .
وتردد فيه في المنتهى ( 2 ) . وليس بشئ ، إذ لا دليل على وجوب العلم
بالاعراب ، بل لو كان كذلك لزم بطلان صلاة أكثر العجم ، بل العرب ،
لتعلمهم مواضع الوقوف من الحمد والسورة موقوفة من غير علمهم بإعرابها .
ثم بما ذكرنا ظهر أيضا جواز الوقف بالحركة فيما يجوز فيه الوقف ، للأصل ،
وعدم الخروج عن العربية ، وعدم وجوب القراءة العربية لو ثبت عدم قراءة العرب
هكذا .
ولو كان بعده همزة الوصل يظهرها ، لأن الثابت وصلها عند اتصال المتحرك
معها ، وكذا لو أسكن ما قبلها من غير توقف لعدم الحركة الموجبة لوصلها ، كما في
فصول الأذان والإقامة عند عدم التوقف .
هذا كله في أصل الاعراب . وأما وصفه من الاشباع كما يفعله القراء بل
العرب أيضا ، فلا يجب وإن واظب عليه العرب ، لصدق الضمة وأخواتها على غير
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 2 : 172 .
( 2 ) المنتهى 1 : 27 .