منها : ما رواه في الكافي في جلسة الطعام وفيها : ( ولا يضع إحدى رجليه
على الأخرى ، ولا يتربع فإنها جلسة يبغضها الله ويبغض صاحبها ) ( 1 ) .
ومنها : رواية أخرى في جلسة رسول الله صلى الله عليه وآله : ولم ير متربعا
قط ( 2 ) .
بل ( 3 ) لتصريح بعض الفقهاء منهم الثانيان ( 4 ) باستحباب التربع بهذا
المعنى ، بل تصريح المنتهى بالاجماع على استحبابه ( 5 ) ، وفيه وإن لم يفسره بهذا
المعنى ولكنه استدل له بأنه أقرب إلى هيئة القائم ، وهو صريح في أنه المراد .
ولا يعارضه الخبران المذكوران ، لما عرفت من الاجمال ، مضافا إلى تعارضهما
مع غيرهما من جلوس الصادق عليه السلام وأكله متربعا ( 6 ) .
وأن يثني رجليه حال ركوعه ، بأن يفترشهما تحته ويقعد على صدرهما ،
بالاجماع كما عن الخلاف ( 7 ) ، له ، ولرواية حمران المتقدمة .
وأن يتورك حال تشهده وفاقا للشيخ ( 8 ) ، وجماعة من الأصحاب ( 9 ) ، ولعموم
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 272 الأطعمة ب 23 ح 10 ، الوسائل 24 : 257 أبواب آداب
المائدة ب 9 ح 2 ، وفيه بتفاوت يسير .
( 2 ) الكافي 2 : 661 العشرة ب 21 ح 1 ، الوسائل 12 : 106 أبواب أحكام العشرة
ب 74 ح 1 .
( 3 ) عطف على قوله : لا لرواية حمران . . . .
( 4 ) المحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 206 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 29 .
( 5 ) المنتهى 1 : 266 ، وفيه ادعاء الاجماع على عدم الوجوب لا على الاستحباب ، فراجع
( 6 ) الكافي 6 : 272 الأطعمة ب 23 ح 9 ، الوسائل 24 : 249 أبواب آداب
المائدة ب 6 ح 3 ، وفيه بتفاوت يسير .
( 7 ) لم نعثر عليه في الخلاف ، وقال في الرياض : وفي الخلاف الاجماع على
أفضلية التربع ، وفي المدارك
الاجماع عليها فيه وفي تثنية الرجلين . راجع الرياض 1 : 157 .
( 8 ) المبسوط 1 : 100 ، الخلاف 1 : 363 .
( 9 ) منهم الكركي في جامع المقاصد 2 : 207 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة 2 : 192 ،
وصاحب المدارك 3 : 335 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام 1 : 211 .