البحث الرابع
في القراءة
وهي واجبة بإجماع الأمة إلا من شذ من العامة ( 1 ) ، وعليه عمل النبي
والأئمة ، وهما الأصل فيه بعد المستفيضة ( 2 ) .
والحق المشهور عدم ركنيتها ، بل عليه الاجماع عن الخلاف ( 3 ) ، لدلالة
الأخبار على عدم بطلان الصلاة بتركها سهوا كصحيحة محمد : ( إن الله عز وجل
فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنة ، فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ، ومن
نسي القراءة فقد تمت صلاته ) ( 4 ) .
وقريبة منها صحيحة زرارة ( 5 ) .
وصحيحته الأخرى : ( لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ،
والقبلة ، والركوع ، والسجود ) ثم قال : ( القراءة سنة ، والتشهد سنة ، فلا ينقض
السنة الفريضة ) ( 6 ) .
وموثقة منصور : إني صليت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي ،
فقال : ( أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ ) قلت : بلى ، قال : ( فقد تمت صلاتك
هامش
( 1 ) حكاه عن الحسن بن صالح بن حي في الخلاف 1 : 327 ، وكذا حكاه النووي في
المجموع 3 : 330 .
( 2 ) انظر الوسائل 6 : 37 لا أبواب القراءة ب 1 .
( 3 ) الخلاف 1 : 334 .
( 4 ) الكافي 3 : 347 الصلاة ب 35 ح 1 ، التهذيب 2 : 146 / 569 ، الإستبصار 1 :
353 / 1335 ، الوسائل 6 : 87 أبواب القراءة ب 27 ح 2 .
( 5 ) الفقيه 1 : 227 / 1005 ، الوسائل 6 : 87 أبواب القراءة ب 27 ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 225 / 991 ، التهذيب 2 : 152 / 597 ، الوسائل 6 : 91 أبواب
القراءة ب 29 ح 5 .