إذا كان نسيانا ) ( 1 ) .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
خلافا للمحكي في المبسوط عن بعض الأصحاب ( 2 ) وفي التنقيح عن ابن
حمزة ( 3 ) فقالا بالركنية .
لعمومات نفي الصلاة بانتفاء الفاتحة ( 4 ) .
وكون القراءة فريضة ، لدلالة قوله تعالى : ( فاقرؤوا ما تيسر من القرآن ) ( 5 )
بضميمة الاجماع على عدم وجوب القراءة في غير الصلاة عليه ، وكل ما كان
فريضة فهو ركن كما مزح به جماعة ( 6 ) ، وتشير إليه الصحاح الثلاثة المتقدمة .
ويضعف الأول : بوجوب تخصيص العام بالخاص .
والثاني : بمنع الفريضة أولا ، كما صرح به في الصحاح الثلاثة ، ومنه تبطل
دلالة الآية ، لأنهم عليهم السلام أعلم - بمواقعها ، مع أن فيها محل كلمات أخر ،
منها عدم أولوية تخصيص عموم : ( ما تيسر ) بالحمد والسورة ، وتقييد إطلاق
القراءة بحالة الصلاة ، عن حمل الأمر على الاستحباب .
ومنع الكلية ثانيا ، والصحاح لا تدل على أزيد من أن السنة ليست بركن ،
وأما أن كل فريضة ركن فلا .
وهاهنا مسائل .
المسألة الأولى : تتعين قراءة الحمد في الفريضة بالاجماع المحقق والمحكي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 348 الصلاة ب 35 ح 3 ، التهذيب 2 : 146 / 570 ، الوسائل 6 : 90 أبواب
القراءة ب 29 ح 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 105 .
( 3 ) التنقيح 1 : 197 .
( 4 ) انظر : الوسائل 6 : 37 أبواب القراءة ب 1 .
( 5 ) المزمل : 20 .
( 6 ) منهم صاحب الحدائق 8 : 92 ، وقال الوحيد في شرح المفاتيح ( المخطوط ) : كل جزء
من أجزاء العبادة يكون الأصل ركنيته لها حتى يثبت من الشرع عدم الركنية .