تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
إلا العصر ، فإنه تقدم نافلتها وهي الركعتان اللتان تمت بها الثماني بعد الظهر ( 1 ) . وإجمال بعض أجزائه لا يوجب ترك ما يدل على المطلوب منها . ثم إنه ذكر جماعة أنه لا ثمرة مهمة لتحقيق ذلك بعد ثبوت استحباب الثمان ، لعدم لزوم قصد ذلك في النية وعدم ظهور فائدة أخرى . وما قيل من ظهورها في اعتبار إيقاع الست قبل القدمين أو المثل ، وفيما إذا نذر نافلة العصر ( 2 ) ، ففيه تأمل : أما الأول فلأن المستفاد من الروايات ليس إلا استحباب إيقاع الثمان التي قبل الظهر قبل القدمين أو المثل ، والثمان التي بعدها قبل الأربعة أو المثلين من غير إضافة إلى الظهر أو العصر ، فلا يتفاوت الحكم سواء قلنا أنها للظهر أو العصر . وأما الثاني فلأن النذر تابع للقصد ، فإن قصد الثمان أو الركعتين وجبت عليه ذلك . إلا أن يقصد ما هو نافلة العصر شرعا مجملا ، وحينئذ في انعقاد النذر إشكال ؟ لعدم ظهور اختصاص من الأخبار . أقول : الظاهر لمزاول الأخبار استفادة اختصاص نافلة بالعصر أيضا ، ولو نوقش فيه أيضا فلا رب في اختصاص صلاة الظهر بالنافلة كما تدل عليه موثقة عمار وفيها : ( وللرجل إذا كان قد صلى من نوافل الأولى شيئا قبل أن يحضر العصر فله أن يتم نوافل الأولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم ) ( 3 ) . وحينئذ فتظهر الثمرة فيما إذا نذر ما هو نافلة صلاة الظهر . ويمكن ظهور الفائدة أيضا فيما إذا صلى المسافر الظهر في السفر ثم دخل الوطن وصلى العصر فيه ، أو صلى الظهر في الوطن وسافر قبل صلاة العصر ، فإنه يجوز له إيقاع الثمان التي قبل العصر في الأول ولا يجوز في الثاني على المشهور ،
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 273 / 1086 ، الوسائل 4 : 284 أبواب المواقيت ب 61 ح 5 . ( 2 ) قد ذكر الثمرة الثانية في المختلف : 123 . ( 3 ) التهذيب 2 : 273 / 1086 ، الوسائل 5 : 245 أبواب المواقيت ب 40 ح 1 .
مستند الشيعة — صفحة 410 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث