وهو يتحقق بانتصاب فقار الظهر عرفا المتحد مع إقامة الصلب كذلك
أيضا ، لشهادة العرف ، وللأمر بالانتصاب في مرسلة الفقيه بقوله : ( وقم
منتصبا ) ( 1 ) والرضوي المنجبر : ( وانصب نفسك ) ( 2 ) . والمروي في قرب الإسناد
الآتي في بحث طمأنينة الركوع ( 3 ) .
ولنفي الصلاة عمن لا يقيم صلبه في المعتبرة .
ولصحيحة زرارة : ( إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : الله أكبر ، ثم
اركع ) ( 4 ) . ولا قائل بالفصل في حالات القيام .
ولانتصاب الصادق عليه السلام كما في صحيحة حماد ( 5 ) وأمره بالصلاة
هكذا .
وإن كان في دلالة الأخيرين نظر ، لعدم وجوب القول في الأول ، واشتمال
الثاني على غير الواجب الموجب للتجوز إما في قوله : ( هكذا ) أو في ( صل ) .
وإذا ظهر وجوب الانتصاب فلا يجوز الانحناء ولو لم يصل حد الركوع ، ولا
الميل إلى أحد الجانبين ، إلا إذا كان قليلا جدا بحيث لا ينافي صدق الانتصاب
بإقامة الصلب في العرف .
وأما إطراق الرأس فهو غير مناف له ولا لصدق القيام ، فهو ليس بمخل
وإن كان الأولى تركه ، لفتوى جماعة ( 6 ) بأولويته ، مضافا إلى تفسير قوله سبحانه :
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 197 / 917 عن الصادق عليه السلام ، ورواه في موضع آخر
( ص 180 / 856 ) عن
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ، وفي الوسائل 5 : 488 بواب القيام ب 2 ح 1 .
( 2 ) فقه الرضا ( ع ) : 101 ، مستدرك الوسائل 4 : 87 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 7 .
( 3 ) انظر : ص 199 .
( 4 ) الكافي 3 : 319 الصلاة ب 24 ح 1 ، التهذيب 2 : 77 / 289 ، الوسائل 6 : 295
أبواب الركوع ب 1 ح 1 .
( 5 ) المتقدمة في ص 36 .
( 6 ) منهم صاحب المدارك 3 : 328 ، وصاحب الحدائق 8 : 65 ، وصاحب الرياض
1 : 156 .