والمروي في قرب الإسناد : عن الصلاة قاعدا أو متوكئا على عصا أو
حائط ، فقال : ( لا ) ( 1 ) .
وصحيحة حماد الواردة في تعليمه .
مضافا إلى أن المتبادر من القيام المأمور به إنما هو الخالي عن السناد ، كما
صرح به المحقق الثاني حيث قال : إن المتبادر من أوامر القيام وجوب قيام
المصلي بنفسه ، ولا يعد المعتمد على شئ قائما بنفسه ( 2 ) . وهو الظاهر من
المنتهى ( 3 ) ، وغيره ( 4 ) .
ولذا ترى أن راكب الخيل المعتمد على السرج مع انتصاب فقار الظهر لا
يقال : إنه قائم ، مع وجود جميع صفات القائم فيه سوى الاعتماد على الرجلين ،
وكذا من تعلق بشئ ولم يعتمد على رجليه وإن كانتا على الأرض ، فهو حقيقة فيه
مجاز في غيره ، كما هو الظاهر من فخر المحققين حيث قال : والقيام :
الاستقلال ( 5 ) .
خلافا للمحكي عن الحلبي ( 6 ) ، وقواه جماعة من متأخري المتأخرين منهم
شيخنا صاحب الحدائق ( 7 ) فقالوا بجواز الاستناد ولو مع الاعتماد مع كراهته ،
للأصل ، ولصحيحة علي : عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد
وهو يصلي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة ؟ فقال : ( لا
بأس ) وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوليين ، هل يصلح
له أن يتناول جانب المسجد فينهض ليستعين به على القيام من غير ضعف ولا
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 171 / 626 ، الوسائل 5 : 487 أبواب القيام ب 1 ح 20 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 203 .
( 3 ) المنتهى 1 : 265 .
( 4 ) كالمختلف : 100 .
( 5 ) إيضاح الفوائد 1 : 99 .
( 6 ) الكافي في الفقه : 125 .
( 7 ) الحدائق 8 : 62 .