البحث الثالث
في القيام
وهو واجب في الفرائض حال تكبيرة الاحرام والقراءة وقبل الركوع وبعده ،
إجماعا من المسلمين ، بل ضرورة من الدين - إلا فيما مر فيه الخلاف في التكبيرة
( 1 ) - وهو الحجة فيه .
مضافا إلى الروايات المتكثرة التي منها الصحيحة الواردة في صلاة الصادق
عليه السلام في مقام تعليم حماد ، المشتملة على القيام في جميع تلك الحالات ،
المتضمنة لقوله : ( يا حماد هكذا صل ) ( 2 ) الموجب لوجوب كل ما اشتمل عليه ، إلا ما
قام الدليل على استحبابه .
والعامي المنجبر وهو قوله عليه السلام لرافع : ( صل قائما ) ( 3 ) الموجب له في
غير ما أخرجه الدليل من أجزاء الصلاة .
وصحيحة جميل : ما حد المريض الذي يصلي قاعدا ؟ - إلى أن قال - : ( إذا
قوي فليقم ) ( 4 ) والتقريب ما مر .
والاستدلال بقوله سبحانه : ( وقوموا لله قانتين ) ( 5 ) بملاحظة انتفاء
الوجوب المدلول عليه بالأمر في غير الصلاة ضرورة . وقوله تعالى : ( الذين
هامش
( 1 ) راجع ص 27 .
( 2 ) الكافي 3 : 311 الصلاة ب 20 ح 8 ، الفقيه 1 : 196 / 916 ، التهذيب 2 : 81 / 301 ،
الوسائل 5 : 459 أبواب أفعال الصلاة ب 1 ح 1 .
( 3 ) مسند أحمد 4 : 426 .
( 4 ) الكافي 3 : 410 الصلاة ب 69 ح 3 ، التهذيب 2 : 169 / 673 ، الوسائل
5 : 495 أبواب
القيام ب 6 ح 3 .
( 5 ) البقرة : 238 .