يذكرون الله قياما وقعودا ) ( 1 ) بملاحظة ما ورد في تفسيره كحسنة أبي حمزة في هذه
الآية ، قال : ( الصحيح يصلي قائما ، وقعودا : المريض يصلي جالسا ) الحديث ( 2 ) .
وقريب منها غيرها ( 3 ) . وبما ورد في الصحاح من قوله : ( من لم يقم صلبه في الصلاة
فلا صلاة له ) ( 4 ) . .
غير جيد ، لعدم أولوية تخصيص القنوت في الأول بالصلاة عن حمل الأمر
على الاستحباب ، وعدم دلالة الثاني على الوجوب وعلى تعيين القيام أيضا ،
والثالث على القيام فإن إقامة الصلب أعم منه لتحققها مع الجلوس أيضا إذا لم
ينحن فيه ، ولذا أمر في صحيحة زرارة ( 5 ) بها حين الركوع أيضا ، مع أنهما على
فرض الدلالة لا تفيدان إلا في الجملة ، فتأمل ( 6 ) .
والأصل فيه لركنية مطلقا ، لما مر في التكبيرة ، خرج منه المواضع التي لا
تبطل الصلاة بزيادته أو نقصه بالدليل الخارجي .
وقيل بركنيته في الجملة ( 7 ) . وقيل : في حال التكبيرة والمتصل بالركوع ( 8 ) .
وقيل : تابع لما وقع فيه ( 9 ) ، ينقسم بانقسامه في الركنية والوجوب والاستحباب
( 10 ) .
ومآل الكل واحد ، فلا تترتب على ما ذكرنا من الأصل ثمرة ، لاتفاقهم على
هامش
( 1 ) آل عمران : 191 .
( 2 ) الكافي 3 : 411 الصلاة ب 69 ح 11 ، التهذيب 3 : 176 / 396 ، الوسائل 5 : 481
أبواب القيام ب 1 ح 1 .
( 3 ) انظر : الوسائل 5 : 481 أبواب القيام ب 1 .
( 4 ) الكافي 3 : 320 الصلاة ب 24 ح 4 ، الوسائل 5 : 489 أبواب القيام ب 2 ح 2 .
( 5 ) الكافي 3 : 319 الصلاة ب 24 ح 1 ، التهذيب 2 : 77 / 289 ، الوسائل 6 : 295
أبواب الركوع ب 1 ح 1 .
( 6 ) إشارة إلى إمكان استنباط الأصل منهما . منه رحمه الله تعالى .
( 7 ) كما في الحدائق 8 : 60 .
( 8 ) كما في المفاتيح 1 : 120 ، والرياض 1 : 156 .
( 9 ) كما في جامع المقاصد 2 : 199 ، والمدارك : 326 ، وكفاية الأحكام : 18 .
( 10 ) اتصافه بالاستحباب إنما هو في حال القنوت ، والقول بأنه متصل
بالقراءة فهو في الحقية قيام
واحد فكيف يتصف بعضه بالوجوب وبعضه بالاستحباب باطل لأنه أمر ممتد يقبل
الانقسام ، وقد
يقال : إن القيام المتصل بالركوع مع ما للقراءة أمر واحد ، وهو باطل لامكان التخلف كما في ناسي
القراءة والجالس بها سهوا أو الساكت بعدها ، مع أنه فرق بين الكلي جزئيه كالوقوف بعرفة فإنه
ركن واستيعابه واجب . منه رحمه الله تعالى .