البطلان بتركه عمدا في جميع ما ذكر ، وسهوا في حال التكبيرة وقبل الركوع ،
وبزيادته عمدا في غير موضعه ، وعلى عدم البطلان بنقصانه في القراءة وأبعاضها
نسيانا ، وبزيادته في غير المحل سهوا .
ومنه يظهر تخلف مقتض الأصل في غير حال التكبيرة والقيام المتصل
بالركوع ، وبقاؤه والحكم بالركنية في الحالين ، وثمرتها فساد الصلاة لو أتى بهما من
غير قيام .
والقول بأن تركه في الحالة الأخيرة مقترن بترك الركوع ومعه يستغنى عن
القيام ، لأن ترك الركوع مستقل في الابطال .
باطل ، لمنع قوله : مقترن بترك الركوع ، إذ لا تلازم بين ترك القيام قبل
الركوع وتركه ، للتخلف فيما لو أتى به عن جلوس ، لأنه ركوع حقيقة وعرفا ، ولا
وجه لفساد الصلاة حينئذ إلا ترك القيام . إلا أن يمنع كون الاتيان بالركوع عن
الجلوس ركوعا حقيقة كما هو الظاهر ، فإن الظاهر اعتبار الانحناء عن القيام فيه
كما يأتي .
وأما النية فلعدم ثبوت جزئيتها للصلاة فلا يعلم وجوب القيام فيها ، مع أن
النية هي الحكمية الواجب تحققها مع التكبيرة الواجب معها القيام قطعا
فلا ثمرة في الكلام في قيام النية .
وهاهنا مسائل :
المسألة الأولى : حد القيام الواجب ما يصدق عليه القيام عرفا ، لأنه
المرجع في تعيين المعاني .