إماما فإنه يجزيك أن تكبر واحدة تجهر فيها وتسر ستا ) ( 1 ) .
خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فقال بالاختصاص بالأول ( 2 ) ، ولعله
للصحاح المصرحة بأنه ( إذا كنت إماما أجزأتك تكبيرة واحدة ) ( 3 ) .
وبأن رسول الله عليه وآله كان أتم الناس صلاة وأوجزهم ، وكان
إذا دخل في صلاته قال : الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ( 4 ) .
فإن الايجاز ليس عن الواجب ، لأنها ليست بواجبة على المنفرد أيضا ،
فيكون عن المستحب .
ويرد بالمعارضة مع ما مر ، فتبقى الاطلاقات والشهرة العظيمة خالية عن
المعارض .
الثالث : القنوت ، وهو في اللغة لمعان : كالطاعة ، والسكون ، والدعاء ،
والقيام مطلقا أو في الصلاة ، والخشوع ، والعبادة ، وغير ذلك .
وفي عرف المتشرعة : الدعاء بعد القراءة في الصلاة قائما .
والظاهر بحكم الحدس والوجدان وتتبع الأخبار اللذان هما الحاكمان في
ثبوت الحقيقة الشرعية ثبوتها هنا في عصر الصادقين وما بعده .
وفي دخول رفع اليد في حقيقته الشرعية وعدمه وجهان بل قولان ، أجودهما
الثاني ، للأصل . ودخوله في العرف المتأخر - لو سلم - لم يفد ، لأصالة تأخر
الحادث .
وها هنا مسائل :
المسألة الأولى : القنوت في الصلاة مندوب إليه ، إجماعا فتوى ونصا متواترا ،
كما تأتي جملة منها .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 287 / 1151 ، الوسائل 6 : 33 أبواب تكبيرة الاحرام ب 12 ح 1 .
( 2 ) حكاه عنه في الذكرى 180 .
( 3 ) انظر : الوسائل 6 : 9 أبواب تكبيرة الاحرام ب 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 200 / 921 ، الوسائل 6 : 11 أبواب تكبيرة الاحرام ب 1 ح 11
وهي مرسلة الصدوق .