تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
إماما فإنه يجزيك أن تكبر واحدة تجهر فيها وتسر ستا ) ( 1 ) . خلافا للمحكي عن الإسكافي ، فقال بالاختصاص بالأول ( 2 ) ، ولعله للصحاح المصرحة بأنه ( إذا كنت إماما أجزأتك تكبيرة واحدة ) ( 3 ) . وبأن رسول الله عليه وآله كان أتم الناس صلاة وأوجزهم ، وكان إذا دخل في صلاته قال : الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ( 4 ) . فإن الايجاز ليس عن الواجب ، لأنها ليست بواجبة على المنفرد أيضا ، فيكون عن المستحب . ويرد بالمعارضة مع ما مر ، فتبقى الاطلاقات والشهرة العظيمة خالية عن المعارض .
الثالث : القنوت ، وهو في اللغة لمعان : كالطاعة ، والسكون ، والدعاء ، والقيام مطلقا أو في الصلاة ، والخشوع ، والعبادة ، وغير ذلك . وفي عرف المتشرعة : الدعاء بعد القراءة في الصلاة قائما . والظاهر بحكم الحدس والوجدان وتتبع الأخبار اللذان هما الحاكمان في ثبوت الحقيقة الشرعية ثبوتها هنا في عصر الصادقين وما بعده . وفي دخول رفع اليد في حقيقته الشرعية وعدمه وجهان بل قولان ، أجودهما الثاني ، للأصل . ودخوله في العرف المتأخر - لو سلم - لم يفد ، لأصالة تأخر الحادث . وها هنا مسائل : المسألة الأولى : القنوت في الصلاة مندوب إليه ، إجماعا فتوى ونصا متواترا ، كما تأتي جملة منها .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 287 / 1151 ، الوسائل 6 : 33 أبواب تكبيرة الاحرام ب 12 ح 1 . ( 2 ) حكاه عنه في الذكرى 180 . ( 3 ) انظر : الوسائل 6 : 9 أبواب تكبيرة الاحرام ب 1 . ( 4 ) الفقيه 1 : 200 / 921 ، الوسائل 6 : 11 أبواب تكبيرة الاحرام ب 1 ح 11 وهي مرسلة الصدوق .
مستند الشيعة — صفحة 376 | المحقق النراقي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث