ذلك مجز عنك ، غير أنك إذا كنت إماما لم تجهر إلا بتكبيرة ) ( 1 ) .
ومقتضى الأمر بالسبع كونها أفضل من الخمس .
وهل الخمس أفضل من الثلاث في المقام بخصوصه من حيث هو وإن كان
أفضل مطلقا من وجه الزيادة ؟ قيل : نعم ( 2 ) . وفيه نظر ، لعدم الدليل .
وتجزئ التكبيرات ولاء من غير دعاء ، لاطلاق ما مر ، وموثقة زرارة :
رأيت أبا جعفر أو سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء ( 3 ) .
ويجوز الاكتفاء ببعض الأدعية الثلاثة ، لأصالة عدم الارتباط .
ويتخير في جعل أيها شاء تكبيرة الاحرام وإن كان الأفضل جعلها الأخيرة ،
كما مر في بحث التكبير .
ثم هذا الحكم يعم جميع الصلوات ، المفروضة منها والمسنونة ، المرتبة
وغيرها ، وفاقا للمحكي عن ظاهر الإسكافي والانتصار والجمل وصريح السرائر
والمعتبر والفاضل والشهيد والمدارك ( 4 ) والمعتمد واللوامع ، وهو ظاهر الشرائع
والنافع ( 5 ) ، بل هو الأشهر كما صرح به بعض من تأخر ( 6 )
لاطلاق جملة من الأخبار ، بل عموم طائفة من جهة اللفظ كما في حسنة
الحلب ورواية أبي بصير ، أو ترك الاستفصال كما في بعض آخر ، مضافا إلى الشهرة
الكافية في مقام التسامح .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 66 / 239 ، الوسائل 6 : 21 أبواب تكبيرة الاحرام ب 7 ح 3 .
( 2 ) كما في الرياض 1 : 174 .
( 3 ) الخصال 347 / 17 ، التهذيب 2 : 287 / 1152 ، الوسائل 6 : 21
أبواب تكبيرة الاحرام ب 7 ح 2 .
( 4 ) حكاه عن الإسكافي في المختلف : 99 ، الإنتصار : 40 ، جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى 3 ) : 31 ، السرائر 1 : 237 ، المعتبر 2 : 155 ، الفاضل في
المختلف : 99 ، والمنتهى 1 : 269 ، الشهيد في الذكرى : 179 ، والبيان : 158 ،
والدروس 1 : 168 ، المدارك 3 : 441 .
( 5 ) الشرائع 1 : 89 ، المختصر النافع : 33 .
( 6 ) انظر : الرياض 1 : 175 .