مبتدئا بالرفع بابتداء التكبير ، منتهيا له بانتهائه على المشهور ، بل في المعتبر
والمنتهى ( 1 ) الاجماع عليه ، وهو الحجة فيه .
مضافا إلى أنه مقتضى الرفع حين الافتتاح كما في الصحيحين الأول
والثالث ( 2 ) ، إذ لو تقدم أحدهما على الآخر لم يتحدا في الحين . بل هو مقتضى
الصحيح الثاني ( 3 ) الدال على كون الرفع وقت التكبير ، والحسن الأول ( 4 ) المصرح
بالرفع في الافتتاح ، والمرسلة ( 5 ) المصرحة بالرفع بالتكبير .
ولا ينافيه الحسن الآخر والرواية المتعقبة له ( 6 ) الظاهران في كون الرفع بعد
التكبير ، لوجوب جعل الفاء فيهما بمعنى الواو كما في الرضوي ( 7 ) ، للاجماع على
خلافه ، مع كون ما ذكرنا صالحا للقرينة له .
نعم ظاهر المرسل المنافاة ، لاقتضائه - لمكان ثم - لكون التكبير بعد الرفع
قبل الارسال ، كما هو القول الثاني في المسألة ( 8 ) ، أو مقارنا له كما هو القول
الآخر ( 9 ) .
ويدفعها وجوب إخراج لفظة : ( ثم ) عن معناها الحقيقي الذي هو التعقيب
المقيد بالمهلة بالاجماع ، لعدم استحباب الامهال ، سيما إمهال بعد إمهال . ومجازها
كما يمكن أن يكون التعقيب المطلق يمكن أن يكون المعية ليكون بمعنى لفظة
الواو ، فلا يعلم المنافاة .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 200 ، المنتهى 1 : 285 .
( 2 ) المتقدمين في ص 29 .
( 3 ) المتقدم في ص 29 .
( 4 ) المتقدم في ص 30 .
( 5 ) المتقدمة في ص 30 .
( 6 ) المتقدمان في ص 30 .
( 7 ) المتقدم في ص 30 .
( 8 ) نسبه في التذكرة 1 : 113 إلى ظاهر الشافعي .
( 9 ) حكاه عن البعض في نهاية الإحكام 1 : 457 ، التذكرة 1 : 113 .