تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ويرد الأول بأن الظاهر من التسليم فيه الانقياد ، بل به صرح في بعض الروايات ( 1 ) . والثاني بعدم صراحته في الوجوب ، إذ ظاهر أن المحصور فيه ليس الموضوع حقيقة ، وباب المجاز واسع ، فلعله التسليم المستحب . نعم ، في موثقة أبي بصير المشتملة على التشهد الطويل : ( ثم قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ) ( 2 ) . ولكن لتعقبها ما لا قائل بوجوبه يتعين حمل الأمر فيها على مطلق الرجحان . مضافا إلى دعوى الفاضل الاجماع على استحباب هذا التسليم ( 3 ) ، وجعل الشهيد القول بوجوبه غير معدود من المذهب مؤذنا بمخالفته الاجماع ، بل الضرورة ( 4 ) . هذا . ثم إن القائلين بالقول الثاني ( 5 ) جعلوا الثانية مستحبة ، ولا دليل عليه لو قدم السلام عليكم
فرعان : أ : الواجب في التسليم بالصيغة الأولى ، هل هو مجموع السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - كما عن ابن زهرة وظاهر الشرائع والنافع ( 6 ) - ؟
هامش
( 1 ) انظر : معاني الأخبار : 367 . ( 2 ) التهذيب 2 : 99 / 373 ، الوسائل 6 : 393 أبواب التشهد ب 3 ح 2 . ( 3 ) انظر : المنتهى 1 : 296 . ( 4 ) الذكرى : 206 . ( 5 ) مراده ( ره ) بالقول الثاني هو القول بالتخيير بين الصيغتين ، لا القول بوجوب السلام علينا . . . كما يوهمه صدر المسألة . ( 6 ) انظر : الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 558 ، الشرائع 1 : 89 ، المختصر النافع : 33 .