غيره القول بوجوبه إليه .
ولزوم العسر والحرج غالبا ، سيما إذا وجبت مع ذكر اسمه العلمي واللقبي
والوصفي والضمير العائد إليه ، كما هو مقتضى الصحيحتين .
وعدم ذكرها في أكثر الأدعية المشتملة على اسمه الشريف مع تكثرها غاية
الكثرة .
وذكره في القرآن في مواضع كثيرة مع عدم تعرضهم لوجوب الصلاة كما
تعرضوا لوجوب السجدات .
واقتضاء وجوبها اشتهارها أكثر من ذلك ، حيث إن الغالب في الأذانات
الاعلامية سماعها جماعة غير محصورة سيما في البلدان .
أقول : لا شك في أن مقتضى الصحيحتين الوجوب مطلقا ، إلا أن
مخالفتهما لاجماع القدماء ولا أقل من الشهرة العظيمة بينهم تدخل عمومهما في حير
الشذوذ ، فالحكم بمقتضى عمومهما والافتاء به في غاية الاشكال ، والاحتياط لا
يترك في شئ من الأحوال .
ثم الوجوب أو الاستحباب - على الاختلاف - هل يختص بذكره صلى الله
عليه وآله باسمه العلمي وهو محمد صلى الله عليه وآله وأحمد ، أو يتعدى إلى لقبه
وكنيته بل وضميره الراجع إليه ؟
صرح الشيخ البهائي بالتعدي إلى الأولين قطعا ، وإلى الأخير إمكانا ،
والمحدث الكاشاني في خلاصة الأذكار بالتعدي إلى الثلاثة ( 1 ) .
وفصل صاحب الحدائق فتعدى إلى ما استمرت تسميته وتوصيفه به
واشتهرت في الاطلاق ، كالمصطفى والنبي والرسول وأبي القاسم ونحوها ، دون ما
ليس كذلك كالمختار وخير الخلق وخير البرية ، والضمائر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الحدائق 8 : 464 .
( 2 ) الحدائق 8 : 464 .