تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
غيره القول بوجوبه إليه . ولزوم العسر والحرج غالبا ، سيما إذا وجبت مع ذكر اسمه العلمي واللقبي والوصفي والضمير العائد إليه ، كما هو مقتضى الصحيحتين . وعدم ذكرها في أكثر الأدعية المشتملة على اسمه الشريف مع تكثرها غاية الكثرة . وذكره في القرآن في مواضع كثيرة مع عدم تعرضهم لوجوب الصلاة كما تعرضوا لوجوب السجدات . واقتضاء وجوبها اشتهارها أكثر من ذلك ، حيث إن الغالب في الأذانات الاعلامية سماعها جماعة غير محصورة سيما في البلدان . أقول : لا شك في أن مقتضى الصحيحتين الوجوب مطلقا ، إلا أن مخالفتهما لاجماع القدماء ولا أقل من الشهرة العظيمة بينهم تدخل عمومهما في حير الشذوذ ، فالحكم بمقتضى عمومهما والافتاء به في غاية الاشكال ، والاحتياط لا يترك في شئ من الأحوال . ثم الوجوب أو الاستحباب - على الاختلاف - هل يختص بذكره صلى الله عليه وآله باسمه العلمي وهو محمد صلى الله عليه وآله وأحمد ، أو يتعدى إلى لقبه وكنيته بل وضميره الراجع إليه ؟ صرح الشيخ البهائي بالتعدي إلى الأولين قطعا ، وإلى الأخير إمكانا ، والمحدث الكاشاني في خلاصة الأذكار بالتعدي إلى الثلاثة ( 1 ) . وفصل صاحب الحدائق فتعدى إلى ما استمرت تسميته وتوصيفه به واشتهرت في الاطلاق ، كالمصطفى والنبي والرسول وأبي القاسم ونحوها ، دون ما ليس كذلك كالمختار وخير الخلق وخير البرية ، والضمائر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الحدائق 8 : 464 . ( 2 ) الحدائق 8 : 464 .