لدلالتها على الوجوب على الإمام المستلزم لوجوبه مطلقا أيضا بما ذكر .
والقول ( 1 ) بأنها نص في رفع الوجوب على غير الإمام ، وظاهر في وجوبه عليه
لجواز إرادة شدة الاستحباب منه ، وصرف الظاهر إلى النص لازم حيث لا يمكن
الجمع بينها بابقاء كل منهما على حاله هنا للاجماع المركب .
مردود بمنع النصوصية في الأول ، لجواز إرادة خفة الوجوب منه ، فإن
للوجوب مراتب كالاستحباب .
بل ( 2 ) لضعف الدال على الوجوب منها بشذوذ القول به جدا كما في الجميع ،
أو بعدم ثبوت الحجية كما في الرضوي ، مع القصور عن إفادة الوجوب دلالة أيضا
باعتبار عدم اشتمال الحجة منها غير المرسلة وإحدى الحسنتين على الأمر المفيد
للوجوب ، وهما وإن اشتملتا عليه إلا أن اطلاقهما بالنسبة إلى جميع التكبيرات
السبع - بل تصريح الأولى بها - وعدم القول بوجوب الرفع في غير واحدة منها ،
يوجب دوران الأمر بين حمل الأمر على الاستحباب أو تقييد التكبير بالاحرام ، ولا
ترجيح بينهما عندنا ، مع أن الأول في الأولى - لما قلنا - متعين ، مضافا إلى مفهوم
الحصر في الرضوي الآتي في تكبيرة الركوع ( 3 ) .
خلافا للانتصار فأوجبه ( 4 ) .
لادعائه الاجماع عليه الذي هو في نفسه عندنا ليس بحجة ، سيما مع
معارضته مع الاجماعات العديدة ومخالفته لفتوى معظم الطائفة .
ولظاهر بعض الأخبار المتقدمة بجوابه .
ولقوله سبحانه : ( فصل لربك وانحر ) ( 5 ) بملاحظة الأخبار المفسرة للنحر
هامش
( 1 ) انظر : الرياض 1 : 155 .
( 2 ) عطف على قوله : لا لأجل معارضة . . . .
( 3 ) لعل مراده ( ره ) رواية علل الفضل المنقولة عن الرضا عليه السلام ، انظر ص
216 .
( 4 ) الإنتصار : 44 .
( 5 ) الكوثر : 2 .