فيها برفع اليدين بالتكبير في الصلاة ( 1 ) .
ويجاب عنه - مع خلو الحجة من تلك الأخبار عن التفسير بالرفع في الصلاة
- بمعارضتها مع ما يفسره بغير ذلك ، وهو مرسلة حريز : قلت له : ( فصل لربك
وانحر ) قال : ( النحر هو الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره ) ( 2 ) .
وإمكان تفسير الآية بالأمرين - كما قيل ( 3 ) - لكون القرآن دلولا ذا وجوه فلا
تعارض ، كلام خال عن التحصيل ، لأن المراد أنه يمكن حمله على معان كثيرة ،
لا أن يستدل بالجميع .
إلى ( 4 ) أن يصل أسفل الوجه قليلا ، كما في الصحيحة الأولى ، وهو الموافق
للنحر المصرح به في المرسلة ، فيتحد ذلك مع قول من ندب الايصال إلى
المنحر ( 5 ) ، بل وكذا المنكب ( 6 ) ، لأنهما أسفل الوجه .
أو يصل حيال الوجه لأكثر الروايات المتقدمة ، وهو شحمتا الأذنين
المذكورة في بعض الروايات ( 7 ) ، المصرح بها في طائفة من العبارات كما هو
المعلوم وتدل عليه الحسنة الأخيرة أيضا من حيث التفسير بقوله ( أي حيال خديك ) .
مخيرا بين الغايتين وإن كان الأولى بل الأقوى تعيين الأخيرة ، لكون رواياتها
أخص من مفهوم الغاية في رواية المنحر الدال على عدم الرفع زائدا عليه ، سواء
بلغ إلى الحد أو تجاوز عنه ، فيحمل الأخيرة على الأولى ، وهو منتهى الرفع اتفاقا
نصا وفتوى ، فيكره ما زاد عليه كما صرح به في طائفة من الأخبار ( 8 ) .
هامش
( 1 ) انظر : مجمع البيان 5 : 550
( 2 ) الكافي 3 : 336 الصلاة ب 29 ح 9 ، التهذيب 2 : 84 / 309 ، الوسائل
5 : 489 ، أبواب القيام ب 2 ح 3 .
( 3 ) انظر : الحدائق 8 : 45 .
( 4 ) تحديد لرفع اليد .
( 5 ) حكاه عن ابن أبي عقيل في الذكرى : 179 .
( 6 ) الصدوق في الفقيه 1 : 198 .
( 7 ) انظر : الوسائل 6 : 26 أبواب تكبيرة الاحرام ب 9 وص 31 ب 10 .
( 8 ) انظر : الوسائل 6 : 31 أبواب تكبيرة الاحرام ب 10 .