ويضعف الكل بعدم الحجية ، للشذوذ ، ومخالفة الأصحاب ، بل
إجماعهم .
مضافا إلى قصور مستند الأول دلالة ، بل انتفاء الدلالة فيه رأسا ، إذ
إمضاء الصلاة إذا نسي التشهد مع تذكر قول : بسم الله وبالله ، أو أشهد أن لا
إله إلا الله لا يدل على الكفاية . أحدهما في التشهد ، كيف ؟ ! والصلاة ممضاة لو لم يتذكر
شيئا منهما أيضا بل تذكر عدمه أصلا ، وأما الجزء الأخير الآمر بالإعادة مع عدم
تذكر شئ ، فهو مردود بمخالفة الاجماع ، مع أن الإعادة لو ثبتت لكانت بأمر
جديد ، فلا دلالة فيها على جواز الاكتفاء بما لا إعادة مع تذكره في صورة العمد .
وتعارض مستند الثاني مع صحيحة البزنطي : التشهد الذي في الثانية
يجزئ أن أقول في الرابعة ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) .
دلت على كفاية ما للثانية للرابعة ، ولا يمكن أن يكون هو الشهادة الواحدة
باتفاق الخصم ، فيجب الاثنتان في الأولى أيضا ، وبعد تعارضهما تبقى المطلقات
المتقدمة خالية عن المعارض .
ثم أقل الواجب من الشهادتين : ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك
له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ( على الأظهر ، وفاقا لظاهر النافع والدروس
واللمعة ( 2 ) .
لصحيحة محمد المتقدمة ، المؤيدة بالرضوي : ( فإذا حضر التشهد جلست
تجاه القبلة بمقدار ما تقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله ، فإذا فعلت ذلك فقد تمت ، صلاتك ) ( 3 ) .
وبصحيحة زرارة السابقة المنضمة مع الاجماع المركب .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 101 / 377 ، الإستبصار 1 : 342 / 1287 ، الوسائل 6 : 397 أبواب
التشهد ب 4 ح 3 .
( 2 ) المختصر النافع : 32 ، الدروس 1 : 182 ، اللمعة ( الروضة 1 ) : 276 .
( 3 ) فقه الرضا ( ع ) : 150 ، مستدرك الوسائل 6 : 519 أبواب صلاة الخوف
والمطاردة ب 3 ح 2 .