الصلاة خلف المخالف المجوز لقراءة العزيمة في الفريضة ، مع أن صدر الخبر
يكفي في الاستدلال .
ثم بهذه الرواية يخصص عموم ما دل على الوجوب بمطلق السماع الشامل
للاستماع وغيره ، لكونها أخص منه مطلقا .
وجعل التعارض بالعموم من وجه - لشمولها للسجدات المستحبة أيضا -
باطل ، لعدم تفاوت الحكم الثابت لها إجماعا ، فلا يلائم التفصيل القاطع
للشركة ، مع أنه عليه أيضا يثبت عدم الوجوب ، للأصل .
وترجيح الموجب - لمخالفته العامة - باطل ، لأنه وإن خالف قول مالك
وأحمد وبعض آخر ( 1 ) ، ولكنه يوافق أبا حنيفة بل الشافعي وابن عمر والنخعي
وسعيد بن جبير وبعضا آخر ( 2 ) .
فالقول بالوجوب على السامع أيضا - كما ذهب إليه جماعة ( 3 ) ، بل في
السرائر الاجماع عليه ( 4 ) - غير سديد .
ج : لا يستحب التكبير لهذه السجدة ، وفي المدارك : إجماع الأصحاب على
عدم مشروعيته ( 5 ) ، للأصل ، وصحيحة ابن سنان وموثقة سماعة المتقدمتين ( 6 ) .
وعن أكثر العامة القول بوجوبه قبلها ( 7 ) .
نعم يستحب التكبير إذا رفع رأسه منها ، للصحيحة ، والموثقة ، ومرسلة
الفقيه : ( يقول في سجدة العزائم : لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله إيمانا
هامش
( 1 ) انظر : المغني 1 : 688 ، وعمدة القاري 7 : 104 .
( 2 ) انظر : المغني 1 : 688 ، وعمدة القاري 7 : 104 .
( 3 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 2 : 311 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 32 .
( 4 ) السرائر 1 : 226 .
( 5 ) المدارك 3 : 420 .
( 6 ) في ص 310 - 311 .
( 7 ) كما في المغني 1 : 686 .