تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستند الشيعة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
عقيب الآية ( 1 ) ، بل قيل : إنه مما لم يقل به أحد من المسلمين ( 2 ) ، نعم قال بعض العامة بأن موضع السجود : ( وهم لا يسأمون ) ( 3 ) . واستدل له بأنه مقتضى فورية الأمر بالسجود ، بل قيل : إن ظواهر الأخبار هو السجود عند ذكر السجدة ؟ لتعلق لسجود في جملة منها على سماع السجدة أو قرأتها أو استماعها ، والمتبادر منها هو لفظ السجدة ، والحمل على تمام الآية يحتاج إلى تقدير ( 4 ) . ويرد بما مر من الدعائم ، والمروي في المجمع : إن السجود في سوره فصلت عند قوله : ( إن كنتم إياه تعبدون ) ( 5 ) . ويجاب عن فورية الأمر - مضافا إلى منعها - بأنه لم يتعلق حينئذ أمر الله سبحانه حتى تجب المسارعة إليه ، فإنه لا مدخلية لتلاوة القارئ في تعلق الأمر أصلا ، فلو اقتضى الأمر الفورية كان تجب السجدة بمجرد بلوغ كل أحد بعد اطلاعه على أمر الله سبحانه لأن لم يسمع آيها ، مع أن هذا القدر من التأخير لا ينافي الفورية . وعن ظواهر الأخبار بأن لفظ السجدة مجاز في كل من لفظها والآية المتضمنة للفظها والسورة المتضمنة لآيتها ، والحمل على كل واحد منها يحتاج إلى دليل ، وإن لم يكن يؤخذ بالمتيقن وجوب السجدة عنده ، وهو الفراغ عن الآية . ثم إنه هل يجوز التقديم عليه والسجدة عند قوله تعالى : ( واسجدوا لله )
هامش
( 1 ) قال في الخلاف 1 : 429 : موضع السجود في حم السجدة عند قوله : ( واسجدوا لله الذي خلقهن إن كنتم تعبدون ، ثم قال : وأيضا قوله تعالى : ( واسجدوا لله الذي خلقهن ) أمر والأمر يقتضي النور عندنا وذلك يوجب السجود عقيب الآية . منه رحمه رحمه الله . ( 2 ) قال في الذكرى ص 214 : فما قاله في المعتبر لا قائل به . ( 3 ) انظر : أحكام القرآن لابن العربي 4 : 1664 ، أحكام القرآن للقرطبي 15 : 364 ، أحكام القرآن للجصاص 3 : 385 ، المجموع 4 : 60 . ( 4 ) انظر : الحدائق 8 : 334 . ( 5 ) مجمع البيان 5 : 15 ، الوسائل 6 : 241 أبواب قراءة القرآن ب 42 ح 8 .